تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
اشكال من عدم احراز الثبوت فلا يقين ، وانه لا بد منه ، بل ولا شك فإنه على تقدير لم يثبت ، ومن أن اعتبار اليقين انما هو لأجل ان التعبد والتنزيل شرعا انما هو في البقاء لا في الحدوث ، فيكفي الشك فيه على تقدير الثبوت فيتعبد به على هذا التقدير ، فيترتب
شرح
بالنسبة إلى استصحاب الحكم . ( اشكال ) مرتبط بقوله هل يكفي ، ووجه الاشكال ما بينه بقوله : ( من عدم احراز الثبوت ) سابقا ( فلا يقين و ) الحال ( انه لا بد منه ) لان ركني الاستصحاب اليقين السابق والشك اللاحق ، فإذا زال أحد الركنين انتفى الاستصحاب ( بل ولا شك ) لاحقا ( فإنه ) أي الشك ( على تقدير لم يثبت ) ذلك التقدير . والحاصل : انه لو كان هناك شيء محقق ثم شك فيه حصل ركنا الاستصحاب أما في المقام فان اليقين السابق تقديري لا موجود واقعا ، وإذا انتفى اليقين السابق ينتفي الشك اللاحق ، إذ لا يشك فيما لا وجود له . وعلى هذا فلا يصح مثل هذا الاستصحاب . هذا كله وجه عدم جريان الاستصحاب ، وأما وجه جريان الاستصحاب فقد بينه بقوله : ( ومن أن اعتبار اليقين ) السابق في الاستصحاب ( انما هو لأجل ان التعبد والتنزيل شرعا انما هو في البقاء لا في الحدوث ) فلا بد من اتيان اليقين في كيان الدليل توصلا إلى افهام هذا الامر ، لا ان اليقين له موضوعية حتى يلزم وجوده سابقا ( فيكفي الشك فيه على تقدير الثبوت ) بأنه لو كان سابقا يقين لشككنا فيه الآن ( فيتعبد به ) أي باليقين ( على هذا التقدير ) أي تقدير ثبوته ( فيترتب