تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
غير ضائر بعد كونه مما تناله يد التصرف شرعا . نعم لا مجال لاستصحابه لاستصحاب سببه ومنشأ انتزاعه ، فافهم . ثم إن هاهنا تنبيهات :
شرح
أعم من التكليفي والوضعي ، فكون مريم زوجة جواد حكم شرعي ، كما أن وجوب الصلاة حكم شرعي ( غير ضائر بعد كونه مما تناله يد التصرف شرعا ) ولا دليل على لزوم تسمية المستصحب حكما شرعيا ، وانما الدليل على لزوم أن تناله يد الجعل ، وهو موجود في الأحكام الوضعية . ( نعم ) إذا كان هناك استصحاب حاكم على هذا الاستصحاب في القسم الثاني لم يجر الاستصحاب المسببي لجريان الاستصحاب السببي ، لما يأتي من أنه إذا كان هناك استصحاب سببي واستصحاب مسببي لم يجر الثاني في صورة جريان الأول فلو كان هناك ماء مستصحب الكرية وكانت يدي نجسة فغسلتها بذلك الماء لم يجر استصحاب نجاسة اليد ، لأن استصحاب الكرية في الماء حاكم عليه - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - ف ( لا مجال لاستصحابه ) أي استصحاب القسم الثاني وهو المجعول تبعا ( لاستصحاب سببه ومنشأ انتزاعه ) فإذا شككنا في جزئية السورة للصلاة بعد ما كنا متيقنين بها لم يجر استصحاب الجزئية لأن استصحاب وجوب الصلاة حاكم عليه وبهذا الاستصحاب تثبت الجزئية بدون حاجة إلى استصحاب جديد لها ( فافهم ) لعله إشارة إلى أنه ربما لا يجري الاستصحاب السببي لوجود معارض أو نحوه ، فيجري الاستصحاب المسببي ، فلا وجه لاطلاق القول : بأنه لا مجال لاستصحابه واللّه العالم . هذا تمام الكلام في أصل الاستصحاب .

[ تنبيهات الاستصحاب : ]

( ثم إن هاهنا ) في باب الاستصحاب ( تنبيهات ) أربعة عشر :