الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 110
( الثاني ) انه هل يكفى في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شئ على تقدير ثبوته وان لم يحرز ثبوته فيما رتب عليه أثر شرعا أو عقلا ، ولا يستشكل بأنه كيف يمكن ذلك ، فإن كان متطهرا صح الدخول في الصلاة اللاحقة ، وان لم يكن متطهرا لم تصح الصلاة السابقة ، فكيف يمكن التفكيك بينهما ؟ لأنه يجاب عن ذلك بأنه تفكيك حسب الدليل ولا بأس به ، فهو كدرهمي الودعي الذي ضاع أحدهما وكاقرارين من شخص واحد لشخصين بشيء واحد وهكذا . التنبيه « الثاني » : [ هل يكفي في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شيء على تقدير ثبوته وان لم يحرز ثبوته ] إذا قامت امارة على حكم ولم يكن للامارة اطلاق بحيث يشمل الزمان الثاني ، فهل يصح الرجوع في الزمان الثاني إلى الاستصحاب لاثبات الحكم أم لا ؟ كما لو قام الدليل على وجوب الدعاء عند هلال رمضان ثم شك في انسحاب الحكم في كل أول شهر ولم يكن للدليل اطلاق ، فان وجوب الدعاء عند الرؤية في رمضان غير ثابت واقعا وانما قام الدليل عليه فقط ، فنشك في أنه هل هذا الوجوب باق على تقدير ثبوته واقعا أم لا ( انه هل يكفي في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شيء على تقدير ثبوته وان لم يحرز ثبوته ) سابقا ( فيما رتب عليه أثر شرعا أو عقلا ) فإنه على تقدير ثبوت الدعاء واقعا كان الوجوب سابقا ثابتا ، فهل هذا باق - إلى أول شوال مثلا - أم لا ؟ وقوله « فيما » متعلق بقوله « صحة الاستصحاب » أي هل يصح الاستصحاب في الشيء الذي رتب عليه أثر إذا كان على تقدير ثبوته ، وقوله « شرعا » بالنسبة إلى استصحاب الموضوع ، وقوله « عقلا »