تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فقد عرفت انه لا مجال لاستصحاب دخل ما له الدخل في التكليف إذا شك في بقائه على ما كان عليه من الدخل لعدم كونه حكما شرعيا ولا يترتب عليه أثر شرعي ، والتكليف وان كان مترتبا عليه إلّا انه ليس بترتب شرعي فافهم .
شرح
وان منها ما لا يتطرق اليه الجعل لا استقلالا ولا تبعا ، ومنها يتطرق اليه الجعل تبعا لا استقلالا ، ومنها يتطرق اليه الجعل بكلا قسميه إلّا ان الظاهر أنه مجعول استقلالا ( فقد عرفت انه ) في القسم الأول ( لا مجال لاستصحاب دخل ما له الدخل في التكليف إذا شك في بقائه على ما كان عليه من الدخل ) فلو شككنا في بقاء السبب - مثلا - على سببيته لم يكن لنا أن نستصحبه ، وذلك ( لعدم كونه حكما شرعيا ) لما عرفت من أن هذا القسم ليس بمجعول اطلاقا ( ولا يترتب عليه أثر شرعي ) فالدلوك ليس بحكم شرعي ولا يترتب عليه أثر شرعي حتى يستصحب سببيته إذا شك في بقائه سببا أم أزيل عن السببية ، وقد تقدم كون وجوب المستصحب اما حكما شرعيا أو ذا أثر شرعي . ( و ) ان قلت : هب ان هذا القسم من الحكم الوضعي ليس حكما شرعيا لكنه يترتب عليه أثر شرعي ، فالدلوك - مثلا - يترتب عليه وجوب الصلاة ، إذا كان باقيا على سببيته قلت : كلا فان ( التكليف وان كان مترتبا عليه إلّا أنه ليس بترتب شرعي ) فان المعلول مترتب على علته تكوينا لا تشريعا ، وقد عرفت ان هذه الأشياء تؤثر في المعلول بما لها من خصوصيات كامنة فيها من غير دخل للتشريع فيها أصلا ( فافهم ) لعله إشارة إلى أنه لو تم هذا لاشكل في استصحاب عامة الموضوعات الشرعية ، فان ترتب التكليف عليها ليس إلّا لخصوصية ذاتية فيها .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 104 | السيد محمد الحسيني الشيرازي