فالحالة الحاصلة منها للانسان هو الملك ، وأين هذه من الاعتبار الحاصل بمجرد انشائه ؟
وأما الدفع : فهو ان الملك يقال بالاشتراك على ذلك ، ويسمى بالجدة أيضا واختصاص شئ بشئ خاص ، وهو ناشئ اما من جهة اسناد وجوده اليه ككون العالم ملكا للبارى جل ذكره ، أو من جهة الاستعمال والتصرف فيه ككون الفرس
شرح
جميعه أو بعضه بحيث ينتقل بانتقاله ، وقد ذكروا ان هذه المقولة قد تكون ذاتية كنسبة اهاب الكبش اليه وقد تكون عرضية كالتعمم والتقمص .
( فالحالة الحاصلة منها للانسان هو الملك ) في اصطلاح أهل المعقول ( وأين هذه من ) ما ذكرتم من تعريف الملك من أنه ( الاعتبار الحاصل بمجرد انشائه ؟ ) وهل يمكن انشاء التنعل والتقمص .
( وأما الدفع : فهو ) ان الملك الذي ذكرنا انه يحصل بالانشاء غير الملك الذي ذكره أهل المعقول ، ف ( ان الملك يقال بالاشتراك على ذلك ) المعنى الذي ذكره أهل المعقول ( ويسمى بالجدة ) مصدر وجد كعدة مصدر وعد ( أيضا ) أي كما يسمى بالملك ، لان الشيء يجد هذه الهيئة بواسطة نسبته إلى ما يلاصقه ( و ) على ( اختصاص شيء بشيء خاص ) كاختصاص الكتاب بزيد والدار بعمرو ( وهو ) أي ان هذا المعنى للملك الذي قصدناه نحن - في قولنا « انه يجعل بالانشاء » - ( ناشئ اما من جهة اسناد وجوده اليه ككون العالم ملكا للباري جل ذكره ) فإنه حيث أسند وجود العالم اليه تعالى سمي ملكا له ( أو من جهة الاستعمال والتصرف فيه ) أي يستعمل المالك لملكه ( ككون الفرس )