تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
كاد يصح اعتبارها إلّا بملاحظتها ، وللزم أن لا يقع ما قصد ووقع ما لم يقصد ، كما لا ينبغي أن يشك في عدم صحة انتزاعها عن مجرد التكليف في موردها
شرح
( كاد يصح اعتبارها ) أي اعتبار هذه الأحكام الوضعية ( إلّا بملاحظتها ) أي ملاحظة التكاليف ، فإذا أردنا أن ننتزع الملكية عن شيء لم يكف ملاحظة قول البائع « بعت » ، بل اللازم ملاحظة انه يجوز للمشتري التصرف فيه ( وللزم ) من كون هذه العناوين منتزعة من الآثار لا من انشائها ( أن لا يقع ما قصد ووقع ما لم يقصد ) إذ اللازم أن لا تترتب هذه العناوين على انشائها - مع أنه المقصود - فلم يقع ما قصد ، وان تترتب الآثار على الانشاء - مع أنه ليس بمقصود - فوقع ما لم يقصد . والحاصل : ان غرض القائل « بعت » ترتب الملك لا ترتب الآثار ، فإذا ترتبت الآثار على « بعت » دون « الملك » فقد وقع ما لم يقصد وقصد ما لم يقع ، وذلك محال إذ الأمور القصدية لا بد وأن تترتب على القصد وإلّا لزم تخلف المعلول عن العلة . وقد يستدل لكون هذه العناوين ليست منتزعة من الأحكام التكليفية وانما هي مستقلة بانشائها وان الأحكام التكليفية مترتبة عليها ، بأنه لو كانت هذه العناوين من آثار التكليف لزم أن تنتزع الملكية من إباحة جميع التصرفات ، فلو أباح زيد لمحمد جميع التصرفات في كتابه لزم أن تنتزع الملكية لهذا الكتاب بالنسبة إلى محمد مع أنه ليس كذلك ، إذ لا يسمى الكتاب ملكا لمحمد . وإلى هذا أشار بقوله : ( كما لا ينبغي أن يشك في عدم صحة انتزاعها ) أي هذه العناوين ( عن مجرد التكليف في موردها ) أي في مورد هذه العناوين