تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
أو عدم وجوبه شرعا ، ليدور الامر بين ترجيحه أو ترجيح طرفه ، ولا يكاد يدور الامر بينهما إلّا بمقدمات دليل الانسداد وإلّا كان اللازم هو الرجوع إلى العلم أو العلمي أو الاحتياط أو البراءة أو غيرهما على حسب اختلاف الاشخاص أو الأحوال في اختلاف المقدمات
شرح
بين الامر عقلا ( أو عدم وجوبه ) أي الجمع ( شرعا ) كما لو دل الدليل على أنه لا يجب في اليوم أكثر من صلاة ثم شك في أنه هل تجب الصلاة قصرا أو تماما وظن بالأول ( ليدور الامر بين ترجيحه ) أي الظن ( أو ترجيح طرفه ) الذي هو الوهم ، فإنه لو أمكن الجمع لم يلزم أحد الامرين حتى يلزم ترجيح المرجوح على الراجح . ( و ) لكن لا يتم الأمران أي ( لا يكاد ) يلزم الاخذ بالظن أو طرفه ولا ( يدور الامر بينهما إلّا بمقدمات دليل الانسداد ) التي هي علمنا ببقاء التكليف وعدم وجود العلم والعلمي بقدر الكافي بمعظم الاحكام ، ولزوم العسر والحرج من الرجوع إلى الاحتياط ، ولزوم الخروج من الدين على تقدير الرجوع إلى البراءة ، فإذا تمت هذه المقدمات كان اللازم الرجوع إلى الظن أو الوهم . وبهذا تحقق ان هذا الدليل الثاني ليس دليلا مستقلا وانما هو تقرير لجزء من دليل الانسداد الآتي ( وإلّا ) تتم مقدمات الانسداد لم يكن الامر دائرا بين الظن والوهم بل ( كان اللازم هو ) عدم أي تكليف لو لم تتم المقدمة الأولى أو ( الرجوع إلى العلم أو العلمي ) لو لم تتم المقدمة الثانية ( أو ) الرجوع إلى ( الاحتياط ) لو لم تتم المقدمة الثالثة ( أو ) الرجوع إلى ( البراءة ) لو لم تتم المقدمة الرابعة ( أو غيرهما ) من الرجوع إلى فتوى الفقيه أو التبعيض ( على حسب اختلاف الاشخاص أو الأحوال في اختلاف المقدمات ) فان بعضها