تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وبالجملة ليست المفسدة ولا المنفعة الفائتة اللتان في الافعال وأنيط بهما الاحكام بمضرة وليس مناط حكم العقل بقبح ما فيه المفسدة أو حسن ما فيه المصلحة من الافعال على القول باستقلاله بذلك هو كونه ذا ضرر وارد على فاعله أو نفع عائد اليه . ولعمري هذا أوضح من أن يخفى ، فلا مجال لقاعدة رفع الضرر المظنون هاهنا أصلا ، و
شرح
وعليه فلا يمكن ان يقال بالتلازم بين الظن بالنهي والظن بالمفسدة ، كيف والقطع بالنهى لا يلزم القطع بالمفسدة . ( وبالجملة ليست المفسدة ولا المنفعة الفائتة اللتان في الافعال ) المفسدة في الحرام والمنفعة الفائتة في ترك الواجب ( وأنيط بهما الاحكام ) حتى أنه لا وجوب بدون مصلحة ولا حرمة بدون مفسدة ( بمضرة ) خبر قوله « ليست » ( وليس مناط حكم العقل بقبح ما فيه المفسدة ) من النواهي ( أو حسن ما فيه المصلحة من الافعال ) المأمور بها ( على القول باستقلاله ) أي العقل ( بذلك ) أي بالقبح والحسن ( هو كونه ذا ضرر وارد على فاعله أو نفع عائد اليه ) بل المناط هو كونه ذا ضرر في الجملة ولو كان نوعيا أو نفع في الجملة ولو كان غير شخصي ، ومجرد ذلك لا يوجب التلازم بين الظن بالتكليف والظن بالضرر أو النفع . ( ولعمري هذا أوضح من أن يخفى ، فلا مجال لقاعدة رفع الضرر المظنون هاهنا أصلا ) حتى يقال : ان الظن بالتكليف ظن بالضرر في فعله أو تركه . ( و ) ان قلت : ان الضرر يحتمل ان يكون نوعيا ويحتمل ان يكون شخصيا وكما أن العقل يستقل بدفع الضرر المظنون كذلك يستقل بدفع الضرر المحتمل ، وفي فعل ما ظن حرمته وترك ما ظن وجوبه احتمال للضرر لامكان ان يكون الضرر
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 94 | السيد محمد الحسيني الشيرازي