تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
يستقل العقل مع تحققها بكفاية الإطاعة الظنية حكومة أو كشفا على ما تعرف ، ولا يكاد يستقل بها بدونها وهي خمسة : أولها : انه يعلم اجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة . ثانيها : انه قد انسد علينا باب العلم والعلمي إلى كثير منها .
شرح
المصنف ( يستقل العقل مع تحققها ) أي تحقق تلك المقدمات وثبوتها ( بكفاية الإطاعة الظنية ) في مقام امتثال أوامر الشرع . ثم إنه قد يقال : ان نتيجة مقدمات الانسداد كون العقل يحكم ( حكومة ) بكون الظن حجة من غير مدخلية للشرع . فكما يحكم العقل بحجية القطع في حال الانفتاح كذلك يحكم بحجية الظن في حال الانسداد . وقد يقال : ان النتيجة كون العقل يكشف ان الشارع جعل الظن حجة في هذا الظرف ، وهذا ما أشار اليه بقوله : ( أو كشفا ) وتفترق النتيجة على تقدير الحكومة من النتيجة على تقدير الكشف ( على ما تعرف ) إن شاء اللّه تعالى ( ولا يكاد يستقل ) العقل ( بها ) أي بكفاية الإطاعة الظنية ( بدونها ) أي بدون المقدمات المذكورة ( وهي خمسة ) على ما ذكرها المصنف وان أسقط عنها المقدمة الأولى في الرسائل لبداهتها : ( أولها : انه يعلم اجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة ) والمراد بهذه المقدمة الثبوت في الجملة لا الثبوت علينا ، حتى لا تكون مع المقدمة الثالثة وهي عدم جواز اهمالها تكرارا . ( ثانيها : انه قد انسد علينا باب العلم والعلمي إلى كثير منها ) بأن لم نعلم تلك الأحكام ولا قام عليها دليل معتبر ينتهي إلى العلم ، كأن نعلم أن قول زرارة حجة ثم يخبرنا زرارة بشئ ، فان خبر زرارة علمي وليس بعلم - أي منسوب إلى العلم - .