تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
الحكم الذي أريد نفيه بنفي الضرر هو الحكم الثابت للأفعال بعناوينها ،
شرح
وشرب الخمر حرام . الثاني : ما كان ثابتا للموضوع بعنوانه الضرري سواء ذكر القيد بالضرر في لسان الدليل ، كما لو قال الصوم المضر حرام ، أم لم يذكر كما لو قال الزكاة واجبة والجهاد واجب ، فان كلا من الزكاة والجهاد حكم ضرري ، إذ الأول ضرر في المال والثاني ضرر في النفس . إذا عرفت هذا قلنا : ان أدلة « لا ضرر » انما تنفى الأحكام الثابتة للموضوعات بعناوينها الأولية كالقسم الأول ، فإذا صار الوضوء ضررا ارتفع وجوبه ، وكذلك إذا صار عدم شرب الخمر ضررا ارتفعت حرمتها ، أما الأحكام الثابتة للموضوعات الضررية كالقسم الثاني ، سواء أخذ الضرر في لسان الدليل أم لا فأدلة « لا ضرر » لا تنفيها ، وذلك لأنه في الشق الأول انصب الحكم على الموضوع الضرري ، فالضرر صار علة للحكم ، فكيف يمكن أن يكون رافعا للحكم ، فان في قوله « الصوم الضرري حرام » صب الحرمة على الصوم الضرري ، فكيف يمكن أن يكون الضرر رافعا لهذا الحكم - وهو الحرمة - ؟ وفي الشق الثاني ترتب الحكم على الموضوع الذي هو ضرري ، فكيف يمكن أن يرفع الضرر الحكم ؟ فان ذلك ملازم لعدم الحكم اطلاقا ، فقوله « الزكاة واجبة » معناه ان دفع المال الذي هو ضرر واجب ، فكيف يمكن أن يرفع الضرر هذا الحكم ، وهل معناه الّا عدم وجوب الزكاة مطلقا ؟ ومثله الجهاد الموجب للشهادة وهكذا . وبهذا تبيّن ان ( الحكم الذي أريد نفيه ) أي نفي ذلك الحكم ( بنفي الضرر ) أي بلسان نفي الضرر ( هو الحكم الثابت للأفعال بعناوينها ) الأولية
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 502 | السيد محمد الحسيني الشيرازي