تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
لا يلاحظ النسبة بين أدلة نفيه وأدلة الاحكام وتقدم أدلته على أدلتها مع أنها عموم من وجه ، حيث إنه يوفق بينهما عرفا ، بأن الثابت للعناوين الأولية اقتضائى يمنع عنه فعلا ما عرض عليها من عنوان الضرر بأدلته ، كما هو الحال في التوفيق بين سائر الأدلة المثبتة أو النافية لحكم الافعال بعناوينها الثانوية
شرح
ثانوي تبين انه ( لا يلاحظ النسبة بين أدلة نفيه ) أي نفي الضرر ( و ) بين ( أدلة الاحكام ) الأولية ، كالصلاة والصيام وشرب الخمر وغيرها ( وتقدم أدلته ) أي أدلة « لا ضرر » ( على أدلتها ) أي أدلة الاحكام ( مع أنها ) بينهما ( عموم من وجه ) . فمثلا : بعض أقسام الوضوء ضررية ، وبعضها ليست بضررية ، وبعض الضرر ليس في الوضوء ، فان كانت أدلة الضرر في عرض سائر الأدلة ، ولم تكن مقدمة عليها ، كان مقتضى القاعدة أن يتعارض الدليلان في مادة الاجتماع وهو الوضوء الضرري ، ويقدم أحدهما على الآخر بدليل خارجي ، لكنه ليس كذلك بل يقدم دليل الضرر مطلقا ، فكل شيء ضرري مرفوع الحكم ( حيث إنه يوفق بينهما ) أي بين دليل الضرر ودليل الاحكام ( عرفا بأن الثابت للعناوين الأولية اقتضائي ) يثبت الحكم للموضوع المجرد بدون نظر إلى الطوارئ والأحوال ، ف ( يمنع عنه فعلا ما عرض ) « ما » فاعل « يمنع » ( عليها ) أي على تلك العناوين الأولية ( من عنوان الضرر ) بيان « ما » ( بأدلته ) أي بأدلة الضرر ، والجار متعلق بقوله عرض . ( كما هو الحال في التوفيق بين سائر الأدلة المثبتة أو النافية لحكم الافعال بعناوينها الثانوية ) كأدلة النذر والعهد واليمين والشرط وإطاعة الوالدين والزوج