إلّا انه لم يعهد من مثل هذا التركيب ، وعدم امكان إرادة نفى الحقيقة حقيقة لا يكاد يكون قرينة على إرادة واحد منها بعد امكان حمله على نفيها ادّعاءً ، بل كان هو الغالب في موارد استعماله . ثم
شرح
و« لا مِساسَ »« 1 » وقوله صلى اللّه عليه وآله : « لا جلب ولا جنب ولا شغار في الاسلام » « 2 » وقوله صلى اللّه عليه وآله : « لا جلب ولا جنب ولا اعتراض » وقوله صلى اللّه عليه وآله : « لا حفاء في الاسلام ولا بنيان لكنيسة » وقوله صلى اللّه عليه وآله : « لا حمى في الاسلام ولا مناجشة » وغيرها ( إلّا أنه لم يعهد من مثل هذا التركيب ) قال المشكيني : يعني الكلام الذي دخلت لا النافية على الاسم العامل فيه للنصب لفظا أو محلا .
( و ) ان قلت : انا مجبورون لاحد هذه التقديرات صونا للكلام عن الكذب إذ لو أريد « لا ضرر » حقيقة مما معناه انه لا يكون في الاسلام ضرر تكويني لكان ذلك كذبا قطعا .
قلت : ( عدم امكان إرادة نفي الحقيقة حقيقة ) لما قلتم من استلزامه الكذب ( لا يكاد يكون قرينة على إرادة واحد منها ) أي واحد من هذه المعاني التي ذكرتموها ( بعد امكان حمله ) أي حمل لا ضرر ( على نفيها ) أي نفي الحقيقة ( ادّعاءً ) بأن يراد نفي الحقيقة مبالغة كما في ولا رجال - كما تقدم - ( بل كان هو الغالب في موارد استعماله ) أي استعمال هذا التركيب ، إذ الغالب في أمثاله نفي الحقيقة ادّعاءً .
( ثم ) لا يخفى ان الاحكام على قسمين :
الأول : ما كان ثابتا للموضوع بعنوانه الأولي ، كما لو قال الوضوء واجب ،
هامش
( 1 ) طه : 97 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 360 - معاني الأخبار ص 274 .