تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ونفى الحقيقة ادّعاءً بلحاظ الحكم أو الصفة غير نفى أحدهما ابتداء مجازا في التقدير أو في الكلمة مما لا يخفى على من له معرفة بالبلاغة . وقد انقدح بذلك بعد إرادة نفى الحكم الضررى أو الضرر غير المتدارك أو إرادة النهى من النفي
شرح
هذا مضافا إلى أنه خلاف الظاهر ، فان الظاهر نفي الحقيقة ادّعاءً . ( و ) ان قلت : أي فرق بين نفي الحقيقة وبين المجاز في التقدير أو في الكلمة حتى قلتم بأن « لا ضرر » من نفي الحقيقة ادّعاءً لا من المجاز ؟ قلت : ( نفي الحقيقة ادّعاءً ) أي نقول « لا ضرر » - من دون عدم وجود الضرر - ( بلحاظ الحكم أو الصفة ) أي ليس حكم الضرر موجودا أو ليست صفة الضرر موجودة والمراد بصفة الضرر : « غير المتدارك » أي لا ضرر « غير المتدارك » موجود ( غير نفي أحدهما ابتداء ) بأن نقول : لا ضرر غير المتدارك موجود أو لا حكم ضرريا موجود ( مجازا في التقدير ) بأن تقدر الصفة للضرر أو الحكم المضاف إلى « الضرر » الموجود في الكلام ( أو في الكلمة ) بأن قيل لفظ « الضرر » وأريد به حكمه أو صفته ، كما يقال لفظ الأسد ويراد به الرجل الشجاع ( مما لا يخفى على من له معرفة بالبلاغة ) بالإضافة إلى ما ذكر من أنه خلاف الظاهر - لا خلاف البلاغة فقط - . ( وقد انقدح بذلك ) الذي قررنا في معنى « لا ضرر » ( بعد إرادة نفي الحكم الضرري ) وهو من تقدير « الحكم » في الكلام ( أو الضرر غير المتدارك ) وهو من تقدير صفة للضرر في الكلام ( أو إرادة النهي من النفي ) بأن قال « لا ضرر » وأراد « لا يضر » كقوله تعالى :« فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ »« 1 » أي
هامش
( 1 ) البقرة : 197 .