والأدلة المتكفلة لحكمها بعناوينها الأولية .
نعم ربما يعكس الامر
شرح
والمولى المثبتة للاحكام بهذه العناوين الثانوية ، كأدلة العسر والحرج واختلال النظام النافية للاحكام بهذه العناوين الثانوية ( والأدلة المتكفلة لحكمها ) أي حكم الافعال ( بعناوينها الأولية ) كأدلة الوضوء والتصدق وسائر العاديات المباحة وسائر الأحكام فان الوضوء الواجب لو صار ضرريا لم يجب ، والتصدق المستحب لو وقع متعلق النذر وجب ، والاكل المباح لو كان ضرريا حرم ولو كان سادا للرمق وجب وهكذا .
ثم إنه ربما يستدل لتقدم هذه الأدلة على سائر الأدلة المتكفلة للاحكام بعناوينها الأولية بوجهين آخرين :
الأول : ان موضوعات أدلة الاحكام الثانوية هي نفس موضوعات أدلة الاحكام الأولية بزيادة ، فمثلا : دليل لا ضرر أخص من أدلة الاحكام بمجموعها فالتقديم على القاعدة المطردة بين العام والخاص .
الثاني : انه لو لم تقدم أدلة الاحكام الثانوية لزم أن لا يبقى للثانوية موردا فمثلا الوضوء الضرري واجب والصدقة الضررية مستحبة ، وشرب الخمر - الذي لولا شربها لكان الهلاك - حرام ، وأكل الفاكهة الضررية مباح ، والنوم بين الطلوعين الضرري مكروه ، فأي مورد يبقى لقوله صلى اللّه عليه وآله « لا ضرر » .
لكن لا يخفى أن الوجه في التقديم هو الحكومة المتقدمة ، فإنها عرفا حاكمة على الأدلة الأولية كما لا يخفى .
( نعم ربما يعكس الامر ) فيقدم دليل الحكم بعنوانه الأولي على أدلة