تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
جدا ، ضرورة بشاعة استعمال « الضرر » وإرادة خصوص سبب من أسبابه أو خصوص غير المتدارك منه ، ومثله لو أريد ذاك بنحو التقييد ، فإنه وان لم يكن ببعيد إلّا انه بلا دلالة عليه غير سديد ، وإرادة النهى من النفي وان كان ليس بعزيز
شرح
لا يرفث ولا يفسق ولا يجادل ، فان هذه المعاني الثلاثة بعيدة ( جدا ، ضرورة بشاعة استعمال « الضرر » وإرادة خصوص سبب من أسبابه ) كما لو قدرنا لا حكم ضرر ( أو ) إرادة ( خصوص غير المتدارك منه ) كما لو قدرنا لا ضرر غير المتدارك . ( ومثله ) أي مثل بعد تلك المعاني الثلاثة بعد ما ( لو أريد ذاك ) المعنى الحاصل من الوصف أو الإضافة ، بأن لا يقدر مضاف أو وصف وانما يراد من الضرر في « لا ضرر » هذا القسم من الضرر ، أي غير المتدارك أو حكم الضرر ( بنحو التقييد ) فإنه ربما يقدر شيء وربما لا يقدر ولكن يقصد من اللفظ نفس ذلك المعنى المقيد ، فقد يقال : « جرى النهر » فيقدر جرى ماء النهر ، وربما يراد ب « النهر » ماء النهر ، والفرق بينهما ان أحدهما مجاز بالاضمار والآخر مجاز في الكلمة . هذا ما احتمل في مراد المصنف من العبارة ، وللمشكيني والسيد الحكيم وغيرهما للعبارة تفسيرات - فراجع . ( فإنه وان لم يكن ببعيد ) إذ المجاز في الكلمة شيء دائر ( إلّا انه بلا دلالة عليه غير سديد ) بعد عدم كونه ظاهر اللفظ ( وإرادة النهي من النفي وان كان ليس بعزيز ) لوروده بكثرة في الآيات والروايات ، نحو« فَلا رَفَثَ »« 1 »
هامش
( 1 ) البقرة : 197 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 500 | السيد محمد الحسيني الشيرازي