تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وبالجملة لم يثبت له معنى آخر غير الضرر ، كما أن الظاهر أن يكون « لا » لنفى الحقيقة
شرح
« وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً »« 1 » وقول الصادق عليه السّلام في خبر الغنوي « هذا الضرار » « 2 » على أن أحد المعنيين لا يستقيم في رواية سمرة ، فهو لم يكن مجازيا على الضرر ولا هو والأنصاري كان يضر أحدهما الآخر . ( وبالجملة لم يثبت له ) أي لضرار ( معنى آخر غير الضرر ) والمقصود من هذا الكلام بيان انه ليس هناك شيئان منفيان بل المنفي هو شيء واحد فقط ، فلا تكليف أزيد مما يترتب على نفي الضرر . وعلى تقدير انه لو شك في أنه هل للضرار معنى آخر أم لا كان مقتضى البراءة عن التكليف الزائد عدم لزوم شيء ، وان كان هذا الأصل لا يثبت المعنى اللغوي كما لا يخفى لكن لا يبعد ولو بقرينة كون التأكيد خلاف الأصل ان الضرر بمعنى اسم المصدر كالألم والضرار بمعنى المصدر كالايلام ، فالمعنى لا ضرر ولا ضرار . وهذا وان كان مآله التأكيد إلّا انه فرق بين التأكيد بلفظ واحد وبين هذا القسم من التأكيد ، والذي يؤيد ذلك أن الرسول صلى اللّه عليه وآله قال له : « انك رجل مضار » وفي المقام تفصيل لا يسعه المقام . ( كما أن الظاهر ) من المنسبق العرفي ( أن يكون « لا » ) في قوله صلى اللّه عليه وآله « لا ضرر » ( لنفي الحقيقة ) فان « لا » النافية بل مطلق النفي تستعمل على وجهين الأول نفي الحقيقة حقيقة مثل أن يقول « لا رجل في الدار » فيما ليس فيها رجل أصلا الثاني نفي الحقيقة ادّعاءً ، وهذا القسم اما بلحاظ نفي جميع الآثار واما بلحاظ نفي آثار الكمال ، كما لو قصد رجلا قائلا « انه ليس برجل » فقد يريد عدم آثار الرجولية له اطلاقا ، وقد يريد عدم آثار الكمال له كعدم كونه عالما
هامش
( 1 ) البقرة : 231 . ( 2 ) فروع الكافي ج 1 ص 414 .
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 497 | السيد محمد الحسيني الشيرازي