به اطلاق المضار على سمرة ، وحكى عن النهاية لا فعل الاثنين وان كان هو الأصل في باب المفاعلة ولا الجزاء على الضرر لعدم تعاهده من باب المفاعلة .
شرح
( به اطلاق المضار ) في نفس الرواية ( على سمرة ) فإنه صلى اللّه عليه وآله قال له « انك رجل مضار » فإنه من باب المفاعلة ، تقول ضار يضار مضار وله مصادر : مضاررة وضرارا وضيرارا على وزن مفاعلة وفعالا وفيعالا .
( و ) هذا المعنى ( حكى عن النهاية ) لابن الأثير ( لا فعل الاثنين ) بأن يضر هذا ذاك وذاك هذا ( وان كان هو الأصل في باب المفاعلة ) كما هو المذكور في كلام غير واحد من أهل العربية ، فمعنى ضارب ان كل واحد من الاثنين ضرب الآخر ، وكذا قاتل وغيرهما ، وان كان هذا غير دائمي كما في قوله تعالى« قاتَلَهُمُ اللَّهُ »« 1 » ( ولا الجزاء على الضرر ) بمعنى انه جازى على الضرر حتى يكون ضاره بمعنى جازاه على الضرر ، وانما لم يكن معنى المضار الجزاء على الضرر ( لعدم تعاهده من باب المفاعلة ) .
هذا بالإضافة إلى أن كونه من الاثنين أو الجزاء خلاف استعمالات هذه الكلمة أو مشتقاتها ، كقوله تعالى :« وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً »« 2 » وقوله تعالى :« لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها »« 3 » وقوله تعالى :« وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ »« 4 » وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) التوبة : 30 - المنافقون : 4 .
( 2 ) التوبة : 107 .
( 3 ) البقرة : 233 .
( 4 ) البقرة : 282 .