والانصاف انه ليس في دعوى التواتر كذلك جزاف ، وهذا مع استناد المشهور إليها موجب لكمال الوثوق بها وانجبار ضعفها ، مع أن بعضها موثقة فلا مجال للاشكال فيها من جهة سندها كما لا يخفى وأما دلالتها فالظاهر أن الضرر هو ما يقابل النفع من النقص في النفس أو الطرف أو العرض أو المال تقابل العدم والملكة ، كما أن الأظهر ان يكون الضرار بمعنى الضرر جيء به تأكيدا كما يشهد
شرح
مبحث التواتر .
( والانصاف أنه ليس في دعوى التواتر كذلك ) اجمالا ( جزاف ، وهذا ) التواتر الاجمالي ( مع استناد المشهور إليها ) في مختلف أبواب الفقه ( موجب لكمال الوثوق بها وانجبار ضعفها ) لو كان ( مع أن بعضها موثقة ) وهو كاف في الاستناد ( فلا مجال للاشكال فيها من جهة سندها كما لا يخفى ) على من أعطى المسألة حق النظر .
هذا هو الجهة الأولى في الرواية ( وأما دلالتها فالظاهر أن الضرر هو ما يقابل النفع من النقص في النفس ) كالجنون مقابل العقل أو ذهاب بعض النفوس في مهلكة مقابل بقائها ( أو الطرف ) كالعمى مقابل البصر ( أو العرض ) كانتهاك العرض مقابل سلامته ( أو المال ) كذهاب بعض المال مقابل بقائه ، من غير فرق بين المال الموجود أو المترقب ( تقابل العدم والملكة ) وهما وجود خاص وعدم خاص ، فالملكة هو الوجود الخاص سواء كان لشيء كالبصر أو كان في نفسه كوجود الجدار مثلا ، وهذا التقابل أحد أقسام التقابل الأربعة ، وهي تقابل الضدين والنقيضين والتضايف والتماثل ، فراجع شرح التجريد وغيره .
( كما أن الأظهر أن يكون الضرار بمعنى الضرر ) فقوله صلى اللّه عليه وآله « لا ضرر ولا ضرار » ( جيء به تأكيدا ) فهو مثل أن يقول « لا ضرر ولا ضرر » ( كما يشهد )