تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وهي كثيرة ، وقد ادعى تواترها مع اختلافها لفظا وموردا ، فليكن المراد بها تواترها اجمالا بمعنى القطع بصدور بعضها
شرح
بالرأس والجلد ، فقضى ان البعير برئ فبلغ ثمنه دنانير قال : فقال عليه السّلام لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ ، فان قال أريد الرأس والجلد فليس له ذلك هذا الضرار وقد أعطى حقه إذا أعطى الخمس « 1 » . وعن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان الجار كالنفس غير مضار ولا آثم « 2 » . وعن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أتى جبلا فشق فيه قناة فذهبت قناة الآخر بماء قناة الأولى : يتقايسان بحقائب البئر ليلة ليلة فينظر أيهما أضرت بصاحبها ، فان رأيت الأخيرة ضرت بالأولى فلتعوّر « 3 » . وعن التذكرة مرسلا عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : لا ضرر ولا ضرار في الاسلام « 4 » إلى غير ذلك مما يجدها المتتبع في الوسائل والمستدرك . ( وهي كثيرة ، وقد ادعى ) الفخر في الايضاح ( تواترها مع اختلافها لفظا وموردا ) كما تقدم في جملة منها ( فليكن المراد بها تواترها اجمالا ) لا التواتر اللفظي أو التواتر المعنوي ( بمعنى القطع بصدور بعضها ) ولو واحدا منها ، وذلك بخلاف التواتر اللفظي الذي هو أن يكون لفظ واحد رواه جمع يؤمن من اجتماعهم على الكذب أو اشتباههم ، وبخلاف التواتر المعنوي الذي هو أن يروى جماعة عدة ألفاظ لها معنى واحد نعلم قطعا بذلك المعنى ، كما قرر في
هامش
( 1 ) فروع الكافي ج 1 ص 414 . ( 2 ) فروع الكافي ج 5 ص 292 حديث 1 ( باب الضرار ) . ( 3 ) فروع الكافي ج 5 ص 294 حديث 7 . ( 4 ) التذكرة في المسألة الأولى من خيار الغبن .