تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
- لو كان موضوعا لحكم شرعي أو ملازما له - فلا محيص عن ترتبه عليه بعد احرازه ، فإن لم يكن مترتبا عليه بل على نفى التكليف واقعا فهي وان كانت
شرح
وتقول « رفع ما لا يعلمون » ( - لو كان ) ذلك العدم ( موضوعا لحكم شرعي أو ملازما له - ) أي لحكم شرعي ( فلا محيص عن ترتبه ) أي ترتب ذلك الحكم أو الملازم له ( عليه ) أي على ذلك العدم ( بعد احرازه ) أي احراز العدم بجريان البراءة ، فلو ثبت بالبراءة حلية تدخين التبغ ، وقد دل الدليل الشرعي على جواز بيع ما كان حلالا ترتب على أصل البراءة جواز بيعه . ( ف ) ما ذكره الفاضل من عدم ترتب الحكم اللازم أو الملازم على أصل البراءة : ان أراد ان أصل البراءة لا يجري قلنا إن عدم جريان الأصل خلاف اطلاق أدلة البراءة ، وان أراد ان الأصل يجري لكن اللازم أو الملازم لا يترتب قلنا إن ذلك خلاف الدليل الدال على اللزوم أو على الملازمة ، ففي المثال ان أراد عدم جريان أصالة الحل بالنسبة إلى التبغ كان ذلك خلاف قوله عليه السّلام « كل شيء لك حلال » وان أراد عدم ترتب جواز البيع على جواز الشرب كان ذلك خلاف ما دل على أن كل حلال جائز البيع - المفهوم من قوله « إذا حرم اللّه شيئا حرم ثمنه » - . نعم ( ان لم يكن ) ذلك الحكم اللازم أو الملازم ( مترتبا عليه ) أي على العدم المستفاد من الأصل ( بل ) كان مترتبا ( على نفى التكليف واقعا ) كما لو نذر ان التبغ لو كان حلالا واقعا أعطى دينارا للفقير ( فهي ) أي البراءة ( وان كانت )
هامش
- وبحار الأنوار ج 2 ص 273 عن الكافي ولفظه هكذا : كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه .