تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ولا يخفى ان اصالة البراءة عقلا ونقلا في الشبهة البدوية بعد الفحص لا محالة تكون جارية ، وعدم استحقاق العقوبة الثابت بالبراءة العقلية والإباحة أو رفع التكليف الثابت بالبراءة النقلية
شرح
صاحب الطير والشاة والدابة ، فمثل هذا الأصل لا يجرى . ( ولا يخفى ) ان هذين الشرطين اللذين ذكرهما الفاضل التونى لاجراء البراءة مناقش فيهما : أما الشرط الأول فقد أجاب الشيخ « ره » عنه بأن الأصل في الإناءين ساقط للمعارضة لا لشيء آخر ، والأصل في الكرية لا بأس باجرائه وأجاب المصنف « ره » عنه بأنه لا مانع من اجراء البراءة بعد الفحص واليأس ، ولو كان موجبا لاثبات حكم شرعي . نعم الحكم العقلي والعادي لا يترتب على الأصل . وأما الشرط الثاني فقد أجاب عنه بأن دليل الضرر ان كان يشمل مثل تلك الموارد لم تجر البراءة ، لأنها بعد اليأس عن الدليل ، وقد وجد الدليل فرضا - وهو دليل لا ضرر - وان لم يشمل دليل الضرر لها لم يكن مانع عن اجراء البراءة . إذا عرفت مجمل الجواب نقول : أما بالنسبة إلى الشرط الأول ف ( ان اصالة البراءة عقلا ) وهو قبح العقاب بغير بيان ( ونقلا ) وهو رفع ما لا يعلمون « 1 » ( في الشبهة البدوية ) غير المقرونة بالعلم الاجمالي - كالإناءين - ( بعد الفحص ) واليأس عن الدليل ( لا محالة تكون جارية ) لتمامية أدلتها ( وعدم استحقاق العقوبة الثابت بالبراءة العقلية ) لأنها تقول بقبح العقاب بغير بيان ( والإباحة أو رفع التكليف الثابت بالبراءة النقلية ) لأنها تقول « كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام » « 2 »
هامش
( 1 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 ط قم . ( 2 ) الفقيه ج 3 باب الصيد والذبائح حديث : 92 - ومتن الحديث هكذا : كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه . . . -
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 487 | السيد محمد الحسيني الشيرازي