تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
جارية إلّا ان ذاك الحكم لا يترتب لعدم ثبوت ما يترتب عليه بها ، وهذا ليس بالاشتراط . وأما اعتبار أن لا يكون موجبا للضرر فكل مقام تعمه قاعدة نفى الضرر - وان لم يكن مجال فيه لأصالة البراءة كما هو حالها مع سائر القواعد الثابتة بالأدلة الاجتهادية -
شرح
( جارية إلّا ان ذاك الحكم لا يترتب ) فلا يجب اعطاء الدينار للفقير ( لعدم ثبوت ما يترتب ) ذلك الحكم ( عليه ) الضمير عائد إلى « ما » ومصداقه الحلال الواقعي ( بها ) أي بالبراءة . يعني ان البراءة انما تفيد الحلية الظاهرية ، والتصدق كان معلقا على الحلية الواقعية فلا يترتب التصدق على البراءة التي تفيد الحلية الظاهرية . ( وهذا ) الذي ذكر من عدم الترتب لو كان معلقا بالحلال الواقعي ( ليس بالاشتراط ) الذي ذكره الفاضل التونى « ره » . ( وأما ) الجواب عن الشرط الثاني الذي ذكره الفاضل ، وهو ( اعتبار أن لا يكون ) أصل البراءة ( موجبا للضرر ) على الغير ( ف ) نقول : ( كل مقام تعمه قاعدة نفي الضرر ) وهو قوله صلى اللّه عليه وآله « لا ضرر ولا ضرار » ( - وان لم يكن مجال فيه ) أي في ذلك المورد ( لأصالة البراءة ) كما لو كسر انسان آنية غيره فإنه لا مجال له لاجراء اصالة البراءة عن الضمان لشمول القاعدة له ( كما هو حالها ) أي حال البراءة ( مع سائر القواعد الثابتة بالأدلة الاجتهادية - ) فإذا كان في المقام دليل اجتهادي لم يبق مجال للبراءة . والفرق بين الدليل الاجتهادي والأصل العملي : هو ان الحكم في الأول منصب على الواقع ، كما لو قال الغنم حلال ، والحكم في الثاني منصب على