الجهل ، ولا بعد أصلا في اختلاف الحال فيها باختلاف حالتي العلم بوجوب شئ والجهل به كما لا يخفى ، وقد صار بعض الفحول بصدد بيان امكان كون المأتى به في غير موضعه مأمورا به بنحو الترتب
شرح
( الجهل ) بالواقع فالجهر في الظهر ذو مصلحة لمن لا يعلم بوجوب الاخفات ، والتمام في السفر ذو مصلحة لمن لا يعلم بوجوب القصر .
( و ) ان قلت : كيف يمكن وجود الصلاح في حال الجهل وعدم وجوده في حال العلم ؟ قلت : ( لا بعد أصلا في اختلاف الحال فيها ) أي في الصلاة الناقصة ( باختلاف حالتي العلم بوجوب شيء ) كالقصر والجهر في الصبح مثلا ( والجهل به ) أي بوجوب ذلك الشيء حتى يكون المخالف لذلك الشيء في حال العلم به بدون مصلحة وفي حال الجهل به مع المصلحة ، فلا يلزم من كون المخالف ذا مصلحة في حال الجهل بالواقع كونه ذا مصلحة في حال العلم بالواقع ( كما لا يخفى ) .
ثم إن ما ذكرنا إلى هنا كان في صدد بيان كون الصلاة المخالفة ذات مصلحة كافية عن الواقع - في حال الجهل بالواقع ( و ) لكن كاشف الغطاء « ره » أراد أن يجعل الصلاة المخالفة ذات أمر أيضا بنحو الترتب ، ف ( قد صار بعض الفحول ) وهو الشيخ الأكبر الشيخ جعفر « ره » ( بصدد بيان امكان كون المأتي به في غير موضعه ) وهو التمام في موضع القصر والاخفات في موضع الجهر ( مأمورا به بنحو الترتب ) كأن قال المولى « صل قصرا فان عصيت فصل تماما » وقال « صل جهرا فان عصيت فصل اخفاتا » حتى أنه لو ترك الأمر الأول عوقب عليه ولو تركهما كان له عقابان .