إلّا أنه حقيقة لا يبقى لها مورد بداهة ان الدليل الاجتهادى يكون بيانا وموجبا للعلم بالتكليف ولو ظاهرا فإن كان المراد من الاشتراط ذلك فلا بد من اشتراط ان لا يكون على خلافها دليل
شرح
الواقع المشكوك فيه - أي المجهول - ، كما لو قال كل حيوان لم تعلم أنه حرام أو حلال فهو حلال .
ومن المعلوم انه لو كان في باب حكم منصب على الواقع لم يبق الواقع مجهولا حتى يكون مجال للأصل العملي ، فلو دل دليل على أن لحم الأرنب حرام لم يبق مجال للبراءة وأصالة الحل ، لان أصل الحل يقول « كل لحم مجهول » وذلك الدليل قال « لحم الأرنب ليس مجهولا بل هو حرام » .
وعلى هذا ، فإذا دل دليل على وجود الضمان في مورد لا يبقى مجال لدليل البراءة إذ البراءة تقول « إذا لم تعلم الضمان فأنت برئ » وذاك الدليل يقول « أنت ضامن » .
والحاصل انه وان لم يكن مجال للبراءة إذا عم دليل الضرر لمورد ( الّا انّه حقيقة لا يبقى لها ) أي للبراءة ( مورد ) بعد عموم دليل الضرر ( بداهة ان الدليل الاجتهادي يكون بيانا وموجبا للعلم بالتكليف ولو ) كان ايجابه ( ظاهرا ) لا واقعا ، فان أدلة البراءة تعين التكليف الظاهري كما لا يخفى .
إذا عرفت الجواب عن شرط الفاضل التونى « ره » نقول : ( فإن كان المراد من الاشتراط ) أي اشتراط البراءة بعدم الضرر ( ذلك ) الذي ذكرنا من عدم بقاء مورد للبراءة مع جريان أدلة الضرر ( ف ) أي وجه لتخصيص أدلة الضرر بالاشتراط بل ( لا بد من اشتراط أن لا يكون على خلافها دليل )