تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
لا يقال : على هذا فلو صلّى تماما أو صلّى اخفاتا في موضع القصر والجهر مع العلم بوجوبهما في موضعهما لكانت صلاته صحيحة وان عوقب على مخالفة الامر بالقصر أو الجهر . فإنه يقال : لا بأس بالقول به لو دل دليل على أنها تكون مشتملة على المصلحة ولو مع العلم لاحتمال اختصاص أن يكون كذلك في صورة
شرح
( لا يقال : على هذا ) الذي ذكرتم من كون التمام - في السفر - ذا مصلحة وانه ليس بمحرم لأنه ليس بمقدمة لترك الواجب ( فلو صلى تماما ) في السفر ( أو صلى اخفاتا ) أو جهارا ( في موضع القصر والجهر ) والاخفات ( مع العلم بوجوبهما ) أي وجوب القصر والجهر ( في موضعهما ) أي موضع التمام والاخفات ، ويحتمل أن يرجع الضمير إلى المرجع السابق وهو القصر والجهر ( لكانت صلاته صحيحة ) لأنه أتى بما يشتمل على المصلحة التامة الكافية وان لم يكن بقدر مصلحة الواقع المأمور به ( وان عوقب ) الآتي بالمخالف ( على مخالفة الامر ) الذي توجه اليه ( ب ) الصلاة ( القصر أو الجهر ) وهكذا بالنسبة إلى الاخفات . ( فإنه يقال : لا بأس بالقول به ) أي بكون الصلاة المخالفة صحيحة حتى مع العلم بالواقع ( لو دل دليل على أنها ) أي الصلاة المخالفة ( تكون مشتملة على المصلحة ولو مع العلم ) بالواقع . والحاصل : انا نقول : باشتمال الصلاة الناقصة على المصلحة في حال الجهل بالواقع لما دل على الاكتفاء بها ، أما في صورة العلم بالواقع فلا دليل على كفاية الصلاة الناقصة حتى نقول بها ، ولا يعلم باشتمالها حين العلم على المصلحة ( لاحتمال اختصاص أن يكون ) الفاقد ( كذلك ) مشتملا على المصلحة ( في صورة )