ولذا لو أتى بها في موضع الآخر جهلا مع تمكنه من التعلم فقد قصر ولو علم بعده وقد وسع الوقت ، فانقدح انه لا يتمكن من صلاة القصر صحيحة بعد فعل صلاة الاتمام ولا من الجهر كذلك بعد فعل صلاة الاخفات ، وان كان الوقت باقيا .
ان قلت : على هذا يكون كل منهما في موضع الآخر سببا لتفويت الواجب فعلا ، وما
شرح
حالها حال من شرب الماء المالح مع طلبه للماء الحلو ، حيث لا يبقى مجال للإطاعة ثانيا مع استحقاقه للعقوبة لمخالفة الامر .
( ولذا ) أي والذي يدل على عدم بقاء مجال للتامة انه ( لو أتى بها ) أي بالناقصة ( في موضع الآخر ) التامة ( جهلا ) بالحكم ( مع تمكنه من التعلم فقد قصر ) في أداء التكليف ( ولو علم بعده وقد وسع الوقت ) للاتيان ثانيا .
( فانقدح ) بما ذكرنا من المصلحة التامة لا يمكن تداركها بعد الاتيان بالمصلحة الناقصة ( انه لا يتمكن من صلاة القصر صحيحة بعد فعل صلاة الاتمام ) جهلا - في السفر - ( ولا ) يتمكن ( من ) صلاة ( الجهر كذلك ) صحيحة ( بعد فعل صلاة الاخفات ) وبالعكس - في الظهرين - ( وان كان الوقت باقيا ) لكنك قد عرفت الاشكال فيه .
( ان قلت : على هذا ) الذي ذكرتم من أنه لا يتمكن من الاتيان بالتامة بعد الاتيان بالناقصة ( يكون كل منهما ) من القصر والاتمام والجهر والاخفات ( في موضع الآخر ) المكلف به ( سببا لتفويت الواجب فعلا ) فان الاتمام سبب لتفويت القصر الواجب ، والجهر في الظهر سبب لتفويت الاخفات ( وما )