تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
انما حكم بالصحة لأجل اشتمالها على مصلحة تامة لازمة الاستيفاء في نفسها مهمة في حد ذاتها ، وان كانت دون مصلحة الجهر والقصر وانما لم يؤمر بها لأجل انه أمر بما كانت واجدة لتلك المصلحة على النحو الأكمل والأتم ، وأما الحكم باستحقاق العقوبة مع التمكن من الإعادة فإنها بلا فائدة ، إذ مع استيفاء تلك المصلحة لا يبقى مجال لاستيفاء المصلحة التي كانت في المأمور بها ،
شرح
وعلى كل حال ، في الامر بالعقاب نظر ، فلنرجع إلى جواب المصنف فنقول : ( انما حكم بالصحة ) للصلاة الناقصة ( لأجل اشتمالها على مصلحة تامة لازمة الاستيفاء ) أي كانت هذه المصلحة بحيث لو كانت وحدها لزم استيفاؤها ( في نفسها مهمة ) جدا ( في حد ذاتها ، وان كانت دون مصلحة الجهر ) والاخفات ( والقصر ) التي كانت مأمورا بها ( وانما لم يؤمر بها ) أي لم يأمر الشارع بهذه المصلحة الموجودة في الصلاة الناقصة ( لأجل انه امر بما ) أي بالصلاة الكاملة التي ( كانت واجدة لتلك المصلحة ) الموجودة في الناقصة ( على النحو الأكمل والأتم ) فان صلاة القصر مشتملة على مائة درجة والتمام على تسعين فلم يأمر بالتمام - في السفر - لان القصر مشتملة على التسعين وعلى الزائد . ( وأما الحكم باستحقاق العقوبة ) وان العبد يستحق عقاب ترك الامر المتوجه إلى القصر ، حيث كان الترك بسوء اختياره لأنه لم يتعلم ( مع التمكن من الإعادة ) التي تكون وافية بتمام المصلحة ( ف ) لأجل ( انها ) أي الإعادة ( بلا فائدة ، إذ مع استيفاء تلك المصلحة ) التي كانت في الناقصة ( لا يبقى مجال لاستيفاء المصلحة التي كانت في المأمور بها ) وهي الصلاة التامة ، فيكون