موجب لاستحقاق العقوبة على ترك الصلاة المأمور بها ، لان ما أتى بها ، وان صحت وتمت إلّا انها ليست بمأمور بها .
ان قلت : كيف يحكم بصحتها مع عدم الامر بها وكيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة التي امر بها حتى فيما إذا تمكن مما امر بها كما هو ظاهر اطلاقاتهم ، بأن علم بوجوب القصر أو الجهر
شرح
لكن لا يخفى ان التقصير في ترك التعلم والعمل بخلاف الواجب ( موجب لاستحقاق العقوبة على ترك الصلاة المأمور بها ) فيعاقب لترك القصر وللجهر في موضع الاخفات وبالعكس ( لان ما اتى بها ) من الصلاة المخالفة للواقع ( وان صحت وتمت ) فلا إعادة ولا قضاء ( إلّا انها ليست بمأمور بها ) فيكون كما لو طلب المولى الماء الحلو - لاضطراره لرفع عطشه - فأتى بماء مالح وشرب المولى اضطرارا فإنه يسقط التكليف لفوات الغرض وان استحق العبد العقاب .
( ان قلت ) : أي وجه لصحة الصلاة ، وأيّ وجه للعقاب على تقدير الصحة فإنه ( كيف يحكم بصحتها ) أي صحة الصلاة المخالفة ( مع عدم الامر بها ) فان الامر كان متوجها إلى القصر وإلى الاخفات في الظهرين والجهر في الصبح والمغربين ( وكيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة التي أمر بها ) أي الصلاة الواقعية ( حتى فيما إذا تمكن مما امر بها ) يعني انه لو تمكن من إعادة الصلاة موافقة للواقع فكيف يقول له الشارع لا تصل - إذ لا إعادة عليه - ثم يعاقبه بأنه لما ذا صلى الصلاة الناقصة ، فإنه كالتهافت ( كما هو ظاهر اطلاقاتهم ) بالكفاية حتى في مورد التمكن ( بأن علم بوجوب القصر أو الجهر ) أو الاخفات