الاتمام في موضع القصر أو الاجهار أو الاخفات في موضع الآخر ، فورد في الصحيح - وقد أفتى به المشهور - صحة الصلاة وتماميتها في الموضعين مع الجهل مطلقا ، ولو كان عن تقصير
شرح
ومثل ( الاتمام في موضع القصر ) كالمسافر الذي تكليفه القصر فأتم جاهلا فإنه تصح صلاته ولا يحتاج إلى إعادة أو قضاء ( أو الاجهار أو الاخفات في موضع الآخر ) كأن أخفت في صلاة الصبح أو العشاءين أو اجهر في صلاة الظهرين ، فإنه تصح منه الصلاة وان خالف التكليف جهلا ( فورد في الصحيح - وقد أفتى به المشهور - صحة الصلاة ) « صحة » فاعل « ورد » ( وتماميتها ) أي تمامية الصلاة ( في الموضعين ) أي موضع الاتمام وموضع الاجهار والاخفاف ( مع الجهل مطلقا ، ولو كان عن تقصير ) .
فيدل على الأول صحيح زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام :
رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : ان كان قرأت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وان لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه « 1 » .
أقول قوله عليه السّلام « وفسرت له » كأن وجهه ان الآية لا تدل على التقصير في مطلق السفر ، إذ موردها الخوف ، مضافا إلى أن الآية تقول « لا جناح » مما لا يظهر منها الحتم والايجاب .
ويدل على الثاني صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام عن رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه واخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه ؟ فقال عليه السّلام : أيّ ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته . « 2 »
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 318 - الفقيه ج 1 ص 141 .
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 115 - التهذيب ج 1 ص 181 .