تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
لتكون العقوبة - لو قيل بها - على تركه لا على ما أدى اليه من المخالفة ولا بأس به كما لا يخفى . ولا ينافيه ما يظهر من الاخبار من كون وجوب التعلم انما هو لغيره لا لنفسه حيث إن وجوبه لغيره لا يوجب كونه واجبا غيريا يترشح وجوبه من وجوب غيره ،
شرح
كما ذكره المحقق والسيد ( لتكون العقوبة - لو قيل بها - على تركه ) أي ترك التعلم ( لا على ما أدى اليه من المخالفة ) للواجب فإذا ترك الحج كان العقاب على أنه لم يتعلم لا على أنه ترك الحج . لكن الانصاف انه خلاف ظاهر الأدلة والمرتكز ، فالأجود الالتزام بما ذكره المصنف « ره » في تعليقته السابقة ( و ) ان كان ذكر المصنف ان جواب المحقق والسيد ( لا بأس به كما لا يخفى ) . وأشكل عليه في الحقائق بأن لازم ذلك عدم المقيد لاطلاق أدلة البراءة لانحصار المقيد بأوامر التعلم بناء على كونها طريقية ، ولو كانت نفسية لم تصلح لتقييد تلك الاطلاقات « 1 » . ( ولا ينافيه ) أي لا ينافي كون أوامر التعلم نفسية ( ما يظهر من الاخبار من كون وجوب التعلم انما هو لغيره لا لنفسه ) كقوله عليه السّلام « التاجر فاجر ما لم يتفقه » . وقوله عليه السّلام « الفقه ثم المتجر » « 2 » إلى غير ذلك . وانما قلنا بعدم المنافاة ( حيث إن وجوبه لغيره لا يوجب كونه واجبا غيريا ) بحيث ( يترشح وجوبه من وجوب غيره ) فان معنى كون وجوبه لغيره انه للتهيؤ
هامش
( 1 ) حقايق الأصول ج 2 ص 368 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 325 .