تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وليس بالاختيار . ولا يخفى انه لا يكاد ينحل هذا الاشكال إلّا بذاك أو الالتزام بكون المشروط أو الموقت - مطلقا -
شرح
غفلة كان معاقبا ، لان الترك - وان استند إلى الغفلة فعلا - لكنه بالآخرة يرجع إلى ترك التعلم ، إذ لو كان قد تعلم لما غفل فعلا ، وترك التعلم أمر اختياري ، فالترك المستند إلى الغفلة المستندة إلى ترك التعلم الذي هو اختياري مصحّح للعقاب ، فإذا صعب على أحد هذا الجواب ( و ) احتمل ان الترك ( ليس بالاختيار ) استراح إلى جواب المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك . ( ولا يخفى انه لا يكاد ينحل هذا الاشكال ) أي اشكال العقاب على ترك الواجب المشروط والموقت ( إلّا بذاك ) الذي ذكره المحقق والسيد ( أو الالتزام ) بجواب آخر ، وهو ان الواجب - في المشروط والموقت - معلق ، ومعنى الواجب المعلق هو ما كان وجوبه فعلا وظرف الواجب بعدا ، فالحج واجب الآن وصلاة الجمعة واجبة الآن ، وانما وقتهما بعد الاستطاعة وبعد دخول الظهر وعلى هذا تجب مقدمتهما ، وهو التعلم قبل الوقت والشرط . لا يقال : لو كان الوجوب فعلا لزم وجوب سائر مقدماتهما مع فرض انّها ليست بواجبة ، فان تحصيل الاستطاعة مثلا ليس بواجب . لأنا نقول : للوجوب مراتب : فمرتبة منه الآن وهو ما تجب به مقدمته التي هي التعلم ، ومرتبة منه بعد حصول الاستطاعة وهي التي يجب به السير والسفر ، ومرتبة منه في الموسم وهي التي تجب به الاعمال . وان شئت قلت : حيث إن الاطلاق والاشتراط إضافيان فمن الممكن أن يكون الواجب بالنسبة إلى مقدمة - وهو التعلم - مطلقا ، وبالنسبة إلى مقدمة أخرى - وهي الاستطاعة - مشروطا ، فنلتزم ( بكون المشروط أو الموقت - مطلقا - )
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 474 | السيد محمد الحسيني الشيرازي