تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الالتزام بوجوب التفقه والتعلم نفسيا تهيّئيا فيكون العقوبة على ترك التعلم نفسه لا على ما أدى اليه من المخالفة فلا اشكال حينئذ في المشروط والموقت ويسهل بذلك الامر في غيرهما لو صعب على أحد ولم تصدق كفاية الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة على ما كان فعلا مغفولا عنه
شرح
وجوبه مقدميا ترشحيا حتى يقال كيف تجب المقدمة قبل وجوب ذي المقدمة . ولا يخفى ان ( الالتزام ب ) كون ( وجوب التفقه والتعلم نفسيا تهيئيا ) غير بعيد لاطلاق أدلتها ، ولا داعي إلى جعله مقدميا وان كان ما ذكره المصنف في التعليقة أوجه ، والمراد بالتهيؤ ان الوجوب النفسي ليس على حد سائر الواجبات النفسية ، بل انما وجب هنا نفسيا للتهيؤ وفرقه مع الوجوب الغيري ان في الغيري يكون الوجوب مترشحا من ذي المقدمة بخلافه هنا ( فيكون العقوبة على ترك التعلم نفسه لا على ما أدى اليه من المخالفة ) للواجب ، فان العقل يرى لزوم تعلم أوامر المولى ليطيعه العبد ، فإذا ترك استحق العقوبة ( فلا اشكال حينئذ في المشروط والموقت ) بأنه لا عقاب على تقدير تركهما مع بداهة العقاب ، وعدم الفرق لدى العقلاء بين المطلق وبينهما . ( ويسهل بذلك ) الجواب الذي ذكره الأردبيلي وصاحب المدارك ( الامر في غيرهما ) أي غير المشروط والموقت ، فيكون العقاب في ترك الواجب المطلق أيضا على عدم التعلم الذي هو واجب نفسي ( لو صعب ) جوابنا المتقدم ( على أحد ولم تصدق كفاية الانتهاء إلى الاختيار في استحقاق العقوبة على ما كان فعلا مغفولا عنه ) . فانا ذكرنا انه لو ترك التعلم - في الواجب المطلق - ثم غفل وترك الواجب