تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
لعدم التمكن منه بسبب الغفلة ، ولذا التجأ المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك - قدس سرهما - إلى
شرح
أي واضح ( لعدم التمكن منه ) أي من الواجب ( بسبب الغفلة ) . لكن المصنف « ره » علق هنا بقوله : « إلّا أن يقال بصحة المؤاخذة على ترك المشروط أو الموقت عند العقلاء إذا تمكن منهما في الجملة . ولو بأن تعلم وتفحص إذا التفت ، وعدم لزوم التمكن منهما بعد حصول الشرط ودخول الوقت مطلقا كما يظهر ذلك من مراجعة العقلاء ومؤاخذتهم العبيد على ترك الواجبات المشروطة أو الموقتة بترك تعلمها قبل الشرط أو الوقت المؤدى إلى تركها بعد حصوله أو دخوله - فتأمل » . فتحصل الفرق بين الواجب المطلق والواجبين المشروط والموقت : انه لو اجرى المكلف البراءة بالنسبة إلى المطلق ثم غفل عن التكليف ولم يأت بالواجب كان معاقبا ، لان البراءة شرطها الفحص والتعلم ولم يعمل بالشرط ، فهو ترك للواجب المطلق بترك مقدمته ، ولذا يصح عقابه وذلك بخلاف المشروط والموقت فلو اجرى المكلف البراءة قبل التعلم والفحص ثم غفل ولم يأت بهما لم يصح عقابه ، إذ التعلم قبل الشرط والوقت لم يكن واجبا وبعد حصول الشرط والوقت كان غافلا ، وغفلته هنا عذر بخلاف غفلته في الواجب المطلق . ( ولذا ) أي لما ذكرنا من لزوم عدم صحة العقاب على ترك الواجب المشروط والمقيد على تقدير عدم وجوب التعلم مع بداهة العقاب على تركهما ( التجأ المحقق الأردبيلي وصاحب المدارك - قدس سرهما - إلى ) القول بأن التعلم واجب نفسي فالمكلف مأمور بالتعلم قبل الشرط والوقت ، وليس
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 472 | السيد محمد الحسيني الشيرازي