تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
يشكل في الواجب المشروط والموقت ولو أدى تركهما قبل الشرط والوقت إلى المخالفة بعدهما ، فضلا عما إذا لم يؤد إليها ، حيث لا يكون حينئذ تكليف فعلى أصلا لا قبلهما وهو واضح ولا بعدهما وهو كذلك ،
شرح
لم يتعلم وترك بسببه الواجب كان تاركا للواجب المطلق بسبب ترك مقدمته ، وذلك بخلاف الواجب المشروط كالحج مثلا ، فإنه قبل الاستطاعة مثلا لا يجب الحج فلا تجب مقدمته التي هي التعلم ، فعدم تعلمه ليس ضارا ، وإذا حصلت الاستطاعة ولم يكن له وقت التعلم فترك الحج بسببه لم يصح عقابه ، فالتعلم قبل الوجوب للحج ليس بواجب وبعد الوجوب غير متمكن منه . ومثله الواجب الموقت ، وهو الذي له وقت خاص كصلاة الجمعة مثلا ، فإنه قبل دخول الوقت لا وجوب لها حتى تجب مقدمتها وبعد دخول الوقت لا يتمكن من التعلم ، ف ( يشكل ) ما ذكرناه من العقاب على ترك الواجب لترك مقدمته الذي هو التعلم ( في الواجب المشروط و ) الواجب ( الموقت ) الذي له وقت خاص كصلاة الجمعة ( ولو أدى تركهما ) أي الفحص والتعلم ( قبل الشرط ) كالاستطاعة ( و ) قبل ( الوقت ) كالظهر ( إلى المخالفة بعدهما ) أي بعد الشرط والوقت ( فضلا عما إذا لم يؤد إليها ) أي إلى المخالفة ، وذلك بخلاف الواجب المطلق الذي ذكرنا فيه انه وان لم يؤد إلى المخالفة كان معاقبا للتجري . وانما قلنا بعدم العقاب ولو أدى إلى المخالفة ( حيث لا يكون حينئذ ) أي حين كان الواجب مشروطا أو موقتا ( تكليف فعلي أصلا لا قبلهما ) أي قبل الشرط والوقت ، إذ لا وجوب للمشروط والموقت حتى يترشّح منهما الوجوب إلى المقدمة التي هي التعلم ( وهو واضح ) لا يخفى ( ولا بعدهما وهو كذلك )