وهو كاف في صحة العقوبة ، بل مجرد تركهما كاف في صحتها ، وان لم يكن مؤديا إلى المخالفة مع احتماله ، لأجل التجرى وعدم المبالاة بها . نعم
شرح
ألا ترى ان المولى لو امر عبده بأن يطالع ما كتبه في الكتاب فيعمل على طبقه فلم يطالع العبد الكتاب واتفقت المخالفة لم يعذره العقلاء بجهله أو غفلته حين العمل المخالف ، إذ الغفلة العذرية هي التي كانت لا عن عمد أما لو كانت الغفلة وعدمها سواء بالنسبة إلى المكلف حتى أنه لو التفت لكان آتيا بمقتضى البراءة - مثلا - أيضا لم تكن غفلته عذرا .
( وهو ) أي الانتهاء إلى الاختيار ( كاف في صحة العقوبة ) عقلا ( بل ) فوق ذلك ، وهو انه لو اجرى البراءة وكان في الواقع غير محرم استحق العقوبة أيضا للتجري ، ف ( مجرد تركهما ) أي ترك التعلم والفحص ( كاف في صحتها ) أي صحة العقوبة ( وان لم يكن مؤديا إلى المخالفة ) ولكن انما يستحق العقوبة في صورة عدم الحرمة الواقعية ( مع احتماله ) أي احتمال الأداء إلى المخالفة .
وانما قيدناه بذلك لأنه لو قطع بعدم الأداء لم يتحقق التجري فلا وجه للعقاب .
نعم مع احتماله يستحق العقاب ( لأجل التجري وعدم المبالاة بها ) أي بالمخالفة لكن هذا انما يصح على تقدير حرمة التجري كما هو مبنى المصنف « ره » أما من يرى عدم الحرمة فلا حرمة كما أنه ربما يشكل على العقاب ولو قلنا بحرمة التجري ، إذ ان حرمة التجري متوقفة على قصد المخالفة ، كما لو شرب الماء بزعم أنه خمر .
ومن المعلوم ان مجري البراءة لا يقصد المخالفة .
( نعم ) ما ذكرنا من استحقاق العقاب لو لم يتعلم ، فترك الواجب انما هو فيما كان الواجب مطلقا لا مشروطا ، إذ التعلم في الواجب المطلق مقدمة مطلقة ، فإذا