ولا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة - قبل الفحص - )
[ وجوب التعلم ]
من التبعة والاحكام :
أما التبعة فلا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة فيما إذا كان ترك التعلم والفحص مؤديا إليها ، فإنها وان كانت مغفولة حينها وبلا اختيار إلّا انها منتهية إلى الاختيار
شرح
في الشبهات الموضوعية كالمحلوفة على وطيها أو تركها محتاج إلى الفحص واليأس على ما اخترناه من لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية .
( ولا بأس بصرف الكلام في بيان بعض ما للعمل بالبراءة - قبل الفحص - من التبعة والاحكام ) بيان لقوله « ما للعمل » وانه لو عمل بالبراءة ولم يفحص فهل يترتب على عمله عقاب أو تبعة أم لا ؟ وهل يفرق بين ما لو كانت البراءة مخالفة للواقع وبين ما لو كانت موافقة ؟ فلو شرب التبغ قبل أن يفحص عن حرمته وحليته فهل يعاقب لو كان حراما واقعا أو مطلقا ؟ فنقول :
( أما التبعة ) أي العقوبة ( فلا شبهة في استحقاق العقوبة على المخالفة ) لو كان التبغ - مثلا - حراما واقعا ( فيما إذا كان ترك التعلم و ) ترك ( الفحص مؤديا إليها ) أي إلى المخالفة ، إذ لا فرق في استحقاق المخالف بين كونه عالما عامدا كما لو علم بحرمة الخمر وشربها ، وبين كونه جاهلا مقصرا كما لو لم يسأل عن حلية الخمر وحرمتها وشربها ، إذ كل مخالف عن عمد معاقب ( فإنها وان كانت ) المخالفة ( مغفولة حينها ) أي حين المخالفة ، بأن غفل عن كونها مخالفة أو لم يعلم أصلا - كما هو المفروض - ( وبلا اختيار ) إذ الغافل ليس قابلا للتكليف حتى يقال بأنه مختار ( إلّا أنها منتهية إلى الاختيار ) فان التفاته السابق إلى احتمال الحرمة ، ووجوب التعلم كاف في صحة العقوبة .