تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
لقوة ظهورها في ان المؤاخذة والاحتجاج بترك التعلم فيما لم يعلم لا بترك العمل فيما علم وجوبه ولو اجمالا ، فلا مجال للتوفيق بحمل هذه الأخبار على ما إذا علم اجمالا - فافهم . ولا يخفى اعتبار الفحص في التخيير العقلي أيضا بعين ما ذكر في البراءة ، فلا تغفل .
شرح
التعلم على اخبار البراءة مطلقا ( لقوة ظهورها ) أي ظهور اخبار وجوب التعلم ( في أن المؤاخذة والاحتجاج بترك التعلم فيما لم يعلم ) سواء كان من قبيل الشبهة البدوية أو من قبيل الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي ( لا ) ان المؤاخذة خاصة ( بترك العمل فيما علم وجوبه ولو اجمالا ) حتى لا تكون مؤاخذة في الشبهة البدوية ( فلا مجال للتوفيق ) بين الطائفتين ( بحمل هذه الأخبار ) الدالة على وجوب التعلم ( على ما إذا علم اجمالا - فافهم ) لعله إشارة إلى أن مقتضى الجمع الصناعي بين الخبرين « الناس في سعة ما لا يعلمون » و « اطلبوا العلم » هو ما ذكره المشهور ، لان ما لا يعلمون أعم من قبل الفحص وبعده ، واطلبوا العلم خاص بما قبل الفحص ، إذ ما بعد الفحص لا يعقل الطلب ، فلا حاجة إلى التمسك بقوة الظهور وما أشبه . ( ولا يخفى ) انه لو دار الامر بين المحذورين - كما لو علم بوجوب صلاة الجمعة أو حرمتها - لم يجز اجراء اصالة التخيير العقلي قبل الفحص ، بل اللازم الفحص أولا ، ثم إن لم يظفر بالمرجح جرى أصل التخيير ، وذلك لان أصل التخيير من مقدماته عدم الرجحان ، وذلك مما لا يعلم إلّا بالفحص ، ف ( اعتبار الفحص في التخيير العقلي أيضا بعين ما ذكر ) من الدليل ( في ) باب ( البراءة فلا تغفل ) وانما خصه بالتخيير العقلي لان التخيير الشرعي الذي هو بين الروايات المتعارضة قد نص في دليله بأنه بعد الفحص عن الترجيح ، كما أن التخيير العقلي