تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
العمل بعدم العلم بقوله تعالى - كما في الخبر - : « هلا تعلمت . ؟ » فيقيّد بها اخبار البراءة
شرح
( العمل بعدم العلم ) يعنى ان من اعتذر يوم القيامة عن عدم عمله « بأنه لم يمكن يعلم » لا يقبل عذره بل يؤاخذ ( بقوله تعالى - كما في الخبر - : هلا تعلمت ؟ ) فقد ورد في تفسير قوله تعالى :« فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ »« 1 » انه يقال للعبد يوم القيامة : هل علمت ؟ فان قال : نعم ، قيل له : فهلا عملت ؟ وان قال : لا ، قيل له : فهلا تعلمت حتى تعمل « 2 » ؟ وحين ثبت وجوب التعلم والتفقه ( فيقيد بها ) أي بأدلة التعلم ( أخبار البراءة ) فيكون هكذا : الناس في سعة ما لا يعلمون بعد التعلم والفحص . وربما قيل إن لاخبار التعلم والتفقه موردين : « الأول » مورد العلم الاجمالي بأن يعلم اجمالا بوجود حكم في هذه الأمور التي هي محل ابتلائه . « الثاني » مورد الشك البدوي كما لو شك بدوا بأنه هل صلاة الجمعة واجبة أو هل شرب التتن حرام أو أشباه ذلك ، فيجمع بين هذه الأخبار وبين أخبار البراءة نحو « رفع ما لا يعلمون » « 3 » بتخصيص الطائفة الأولى بمورد العلم الاجمالي وتخصيص الطائفة الثانية بمورد الشك البدوي ، وعلى هذا فلا يجب الفحص في الشبهات الحكمية إلّا إذا كانت طرفا للعلم الاجمالي ، لكن هذا الكلام غير تام بل اللازم أن تخصص أخبار البراءة بكلا الموردين ، وذلك بتقديم أخبار وجوب
هامش
( 1 ) الانعام : 149 . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 776 عن أمالي الشيخ . ( 3 ) الخصال باب التسعة ج 2 ص 417 ط قم .