فالأولى الاستدلال للوجوب بما دل من الآيات والاخبار على وجوب التفقه والتعلم ، والمؤاخذة على ترك التعلم في مقام الاعتذار عن عدم
شرح
بأن اناءه هذا أو اناء ملك الهند نجس فأجرى البراءة بالنسبة إلى انائه لخروج اناء الملك عن محل الابتلاء ثم اتفق اتفاقا غير عادي ابتلاؤه باناء الملك لم يجب الاجتناب عنه ، لأنه لا علم اجمالي حالا بالنسبة إلى هذا أو غيره .
لا يخفى انا - وان سلمنا عدم امكان الاعتماد في مسألة وجوب الفحص على الاجماع لما ذكر فيه من المناقشة - لكن يمكن الاعتماد على الدليل الثاني للمشهور ، إذ لا نسلم غفلة المكلف الجاهل ، فان كل مكلف يعلم بتوجه أحكام اليه ، مضافا إلى أن كون مثل هذه الغفلة - على فرض وجودها - سببا للخروج عن محل الابتلاء محل مناقشة .
وعلى كل حال ( فالأولى ) عند المصنف ( الاستدلال للوجوب ) أي وجوب الفحص وعدم جواز اجراء البراءة في الشبهات الحكمية قبل الفحص ( بما دل من الآيات والاخبار على وجوب التفقه والتعلم ) نحو قوله تعالى :« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ »« 1 » وقوله تعالى :« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »« 2 » وقوله عليه السّلام : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة » « 3 » وقوله عليه السّلام « ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا » « 4 » وقوله عليه السّلام : « تفقهوا وإلّا كنتم أعرابا » « 5 » .
( و ) بما دل على ( المؤاخذة على ترك التعلم في مقام الاعتذار عن عدم )
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) النحل : 43 - الأنبياء : 7 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 1 ص 177 عن غوالي اللئالي .
( 4 ) بحار الأنوار ج 1 ص 213 عن المحاسن .
( 5 ) بحار الأنوار ج 1 ص 214 عن المحاسن .