لو لم يكن عادة بمستحيل ، لقوة احتمال أن يكون المستند للجل لولا الكل هو ما ذكر من حكم العقل ،
[ اشتراط البراءة بالفحص ]
وان الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب للتنجز ، اما لانحلال العلم الاجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال أو لعدم الابتلاء إلّا بما لا يكون بينها علم بالتكليف من موارد الشبهات ، ولو لعدم الالتفات إليها ،
شرح
دليل معتبر ، فكشف الاجماع عن دليل معتبر صعب ( لو لم يكن عادة بمستحيل لقوة احتمال أن يكون المستند للجل لولا الكل هو ما ذكر من حكم العقل ) بعدم البراءة قبل الفحص ، وان قبح العقاب انما هو بعد اليأس عن البيان .
ثم ذكر المصنف « ره » حكم العقل بقوله : ( وان الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب للتنجز ) والاحتياط .
ثم إن عدم العلم ( اما لانحلال العلم الاجمالي ب ) سبب ( الظفر بالمقدار المعلوم بالاجمال ) فيكون الشك في الباقي شكا بدويا ( أو لعدم الابتلاء إلّا بما ) أي بمقدار ( لا يكون بينها علم بالتكليف ) وقوله : ( من موارد الشبهات ) بيان لقوله « بما » ( ولو ) كان عدم الابتلاء ( لعدم الالتفات إليها ) فإنه إذا لم يكن بعض الأطراف محلا للابتلاء جرت البراءة فيها ، ولو كان عدم الابتلاء من جهة غفلة الشاك عن تلك الموارد ، فلو شك المكلف بأن هذا الاناء نجس أم لا وكان غافلا عن علمه الاجمالي بأنه اما نجس واما ذاك الاناء الآخر جرت البراءة في هذا المشكوك فيه وان كان طرفه الآخر أيضا محلا للابتلاء .
ثم لو وصلت النوبة إلى الاناء الثاني وشك فيه جرت البراءة أيضا لعدم علم اجمالي فعلي ، والعلم الاجمالي السابق قد انحل بخروج الطرف الأول عن محل الابتلاء ، فيكون حال المغفول عنه حال الخارج عن محل الابتلاء ، كما لو علم