تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وان عدم العد كان لعدم الاطلاع على ما هو عليه الفاقد من قيامه في هذا الحال بتمام ما قام عليه الواجد أو بمعظمه في غير الحال وإلّا عد أنه ميسوره ، كما ربما يقوم الدليل على سقوط ميسور عرفى لذلك - أي للتخطئة - وانه لا يقوم بشئ من ذلك ، وبالجملة ما لم يكن دليل على الاخراج
شرح
الجبيرة الموضوعة على الرأس أو المسح عليها ميسورا من الغسل والمسح الواجبين في الوضوء مع أنها ليسا عرفا بميسور اطلاقا . ( و ) بذلك ينبه الشارع على ( ان عدم العد كان لعدم الاطلاع ) من العرف ( على ما هو عليه الفاقد ) أي على الصفة الحقيقية الواقعية التي يتصف بها الفاقد ( من قيامه ) أي الفاقد ( في هذا الحال ) أي حال التعذر ( بتمام ما قام عليه الواجد أو بمعظمه في غير الحال ) أي حال القدرة ، حتى أن العرف لو كان له اطلاع بالواقع لعده ميسورا أيضا ( وإلّا ) فلو كان العرف مطلعا ( عد أنه ) أي الباقي ( ميسوره ) أي الميسور من الواجد المتعذر فعلا . ( كما ربما ) يكون الامر بالعكس ، بأن ( يقوم الدليل ) الخارجي ( على سقوط ميسور عرفي ) كما قام الدليل على أن الصوم إذا تخلله - ولو شرب قطرة ماء عمدي - يسقط عن كونه صوما ، فلو اضطر إلى شرب قطرة دواء لم يجب عليه الصوم مع أن الامساك بجميع شرائطه المتخلل بقطرة دواء ميسور عرفا عن الامساك المطلق ، فالدليل دل على أنه ليس بميسور ( لذلك أي للتخطئة ) وانه واقعا فاقد لملاك الميسور حتى أن العرف لو اطلع على الواقع لم يجعله ميسورا أيضا ( وانه لا يقوم بشيء من ذلك ) الواجد للاجزاء والشرائط . ( وبالجملة ما لم يكن دليل ) خارجي ( على الاخراج ) لبعض افراد الميسور