وان عدم العد كان لعدم الاطلاع على ما هو عليه الفاقد من قيامه في هذا الحال بتمام ما قام عليه الواجد أو بمعظمه في غير الحال وإلّا عد أنه ميسوره ، كما ربما يقوم الدليل على سقوط ميسور عرفى لذلك - أي للتخطئة - وانه لا يقوم بشئ من ذلك ، وبالجملة ما لم يكن دليل على الاخراج
شرح
الجبيرة الموضوعة على الرأس أو المسح عليها ميسورا من الغسل والمسح الواجبين في الوضوء مع أنها ليسا عرفا بميسور اطلاقا .
( و ) بذلك ينبه الشارع على ( ان عدم العد كان لعدم الاطلاع ) من العرف ( على ما هو عليه الفاقد ) أي على الصفة الحقيقية الواقعية التي يتصف بها الفاقد ( من قيامه ) أي الفاقد ( في هذا الحال ) أي حال التعذر ( بتمام ما قام عليه الواجد أو بمعظمه في غير الحال ) أي حال القدرة ، حتى أن العرف لو كان له اطلاع بالواقع لعده ميسورا أيضا ( وإلّا ) فلو كان العرف مطلعا ( عد أنه ) أي الباقي ( ميسوره ) أي الميسور من الواجد المتعذر فعلا .
( كما ربما ) يكون الامر بالعكس ، بأن ( يقوم الدليل ) الخارجي ( على سقوط ميسور عرفي ) كما قام الدليل على أن الصوم إذا تخلله - ولو شرب قطرة ماء عمدي - يسقط عن كونه صوما ، فلو اضطر إلى شرب قطرة دواء لم يجب عليه الصوم مع أن الامساك بجميع شرائطه المتخلل بقطرة دواء ميسور عرفا عن الامساك المطلق ، فالدليل دل على أنه ليس بميسور ( لذلك أي للتخطئة ) وانه واقعا فاقد لملاك الميسور حتى أن العرف لو اطلع على الواقع لم يجعله ميسورا أيضا ( وانه لا يقوم بشيء من ذلك ) الواجد للاجزاء والشرائط .
( وبالجملة ما لم يكن دليل ) خارجي ( على الاخراج ) لبعض افراد الميسور