لصدقه حقيقة عليه مع تعذره عرفا ، كصدقه عليه كذلك مع تعذر الجزء في الجملة وان كان فاقد الشرط مباينا للواجد عقلا . ولأجل ذلك ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الاجزاء أو لركنها موردا لها فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفا وان كان غير مباين للواجد عقلا .
نعم ربما يلحق به شرعا ما لا يعد بميسور عرفا بتخطئته للعرف ،
شرح
( لصدقه ) أي الميسور ( حقيقة ) وعرفا ( عليه ) أي على الباقي ( مع تعذره ) أي تعذر الشرط ( عرفا ) قيد لقوله « لصدقه » ( كصدقه ) أي الميسور ( عليه ) أي على الباقي ( كذلك ) أي عرفا ( مع تعذر الجزء في الجملة ) أي فيما لم يكن الجزء والشرط مما يفقد الكل بفقدهما . فمثلا : تعذر النار التي هي شرط تكون المرق موجب لعدم الصدق فليس التي ميسورا من المرق ، كما أن عدم اللحم الذي هو جزء لماء اللحم موجب لعدم الصدق فليس الماء والحمص وما أشبه ميسورا من ماء اللحم ( وان كان فاقد الشرط مباينا للواجد عقلا ) أي في نظر العقل .
( ولأجل ذلك ) الذي ذكرنا من دوران الامر مدار الصدق العرفي ( ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الاجزاء أو لركنها ) أي ركن الاجزاء - كاللحم في المثال - ( موردا لها ) أي لقاعدة الميسور ( فيما إذا لم يصدق عليه ) أي الفاقد ( الميسور عرفا وان كان غير مباين للواجد عقلا ) لما قد عرفت من كون الاعتبار بالعرف لا بالعقل والدقة .
( نعم ربما ) يكون شيء لا يعد ميسورا عرفا لكن الشارع ألحقه بالميسور بالدليل الخارجي ، ف ( يلحق به ) أي بالميسور ( شرعا ) بالدليل ( ما لا يعد بميسور عرفا بتخطئته ) أي تخطئة الشرع ( للعرف ) كأن يعد الشارع غسل