وليس ظهور « لا يترك » في الوجوب - لو سلم - موجبا لتخصيصه بالواجب لو لم يكن ظهوره في الأعم قرينة على إرادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية من النفي ، وكيف كان فليس ظاهرا في اللزوم هاهنا ولو قيل بظهوره فيه في غير
شرح
يدل على رجحان عدم ترك الميسور ، فلا يدل على الوجوب الذي هو مراد المستدل .
( و ) ان قلت : ظاهر قوله « لا يترك » وجوب عدم الترك ، لأنه من قبيل النهى الظاهر في التحريم فالمعنى يحرم ترك الميسور ، وبهذه القرينة تحمل « ما » الموصولة على خصوص الواجب ، ويكون المعنى : الواجب الذي لا يدرك كل أجزائه لا يترك كل أجزائه .
قلت : ( ليس ظهور « لا يترك » في الوجوب - لو سلم - ) له ظهور في الوجوب في نفسه ( موجبا لتخصيصه ) أي تخصيص « ما » الموصولة ( بالواجب ) كما ذكر في الاشكال ، بل نقول بالعكس وان ظهور « ما » الموصولة في الأعم من الواجب والمستحب أوجب التصرف في ظهور « لا يترك » ، وحمله على مطلق مرجوحية الترك ليلائم المستحب .
وهذا ما أشار اليه بقوله : ( لو لم يكن ظهوره في الأعم ) أي ظهور « ما » في الأعم من الواجب والمستحب ( قرينة على إرادة خصوص الكراهة ) من الترك في قوله « لا يترك » يعنى أن تركه مكروه ( أو مطلق المرجوحية ) الملائم للحرام والمكروه ( من النفي ) وهو قوله « لا يترك » .
( وكيف كان فليس ) « لا يترك » ( ظاهرا في اللزوم هاهنا ) في حديث ما لا يدرك ( ولو قيل بظهوره ) أي ظهور النفي ( فيه ) أي في اللزوم ( في غير )