تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
لامكان الاحتياط بإتيان العمل مرتين مع ذاك الشئ مرة وبدونه أخرى ، كما هو أوضح من أن يخفى .

[ خاتمة في شرائط الأصول ]

خاتمة « في شرائط الأصول » اما الاحتياط فلا يعتبر في حسنه شئ أصلا بل يحسن على كل حال إلّا إذا كان موجبا لاختلال النظام ،
شرح
فيه من ذلك ( لامكان الاحتياط باتيان العمل مرتين ) بأن يأتي به ( مع ذاك الشيء ) المشكوك في جزئيته أو شرطيته ( مرة وبدونه أخرى ) فيكون قد أحرز الواقع ( كما هو أوضح من أن يخفى ) . نعم لو لم يتمكن من الاتيان مرتين ، كما لو كان الوقت ضيقا - مثلا - كان من دوران الامر بين المحذورين ، ويكون المرجع التخيير . « خاتمة في شرائط الأصول » المراد بها هي البراءة والاحتياط ، وانما أتى بلفظ الجمع لان كلا من هذين الأصلين ينقسم إلى عقلية وشرعية كما لا يخفى . ( أما ) شرط ( الاحتياط فلا يعتبر في حسنه شئ أصلا ) مما اعتبر في البراءة والاستصحاب ونحوهما ( بل يحسن على كل حال ) سواء قام الدليل على الحكم أم لا ، وسواء استلزم التكرار أم لا ، وسواء كان قبل الفحص أم لا ( إلّا إذا كان موجبا لاختلال النظام ) فإنه حينئذ قبيح لا حسن فيه ، لان مناط الاختلال أقوى من مناط الحسن الموجود في الاحتياط ، إذ العقل انما يحسن الاحتياط لأنه ادراك