تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
كما أن الظاهر من مثل « لا ضرر ولا ضرار » هو نفى ما له من تكليف أو وضع لا أنها عبارة عن عدم سقوطه بنفسه وبقائه على عهدة المكلف كي لا يكون له دلالة على جريان القاعدة في المستحبات على وجه ، أو لا يكون له دلالة على وجوب الميسور في الواجبات على آخر - فافهم .
شرح
- مثلا - . ( كما أن الظاهر من مثل « لا ضرر ولا ضرار » ) الذي هو عكس ما نحن فيه ، إذ ما نحن فيه اثبات الحكم بلسان اثبات موضوعه ، وهنا نفي الحكم بلسان نفي موضوعه ( هو نفي ما له ) أي للموضوع الضرري ( من تكليف أو وضع ) فالصوم الضرري غير واجب ، والبيع الضرري غير لازم الوفاء به ، بمعنى أن كل حكم كان سابقا للموضوع إذا صار الموضوع ضرريا يرتفع ذلك الحكم ، وفيما نحن فيه هكذا ، فالميسور من الواجب واجب ، ومن المستحب مستحب . ( لا أنها ) أي ليس قضية الميسور ( عبارة عن عدم سقوطه ) أي الميسور ( بنفسه وبقائه على عهدة المكلف ) وجوبا ( كي لا يكون له ) أي للحديث ( دلالة على جريان القاعدة في المستحبات على وجه ) وهو حمل عدم السقوط على الوجوب ( أو لا يكون له ) أي للحديث ( دلالة على وجوب الميسور في الواجبات على ) وجه ( آخر ) وهو حمل الثبوت - أي عدم السقوط - على الرجحان في الجملة بل المراد أن الميسور ثابت كما كان في كل شيء بحسبه ، فالثبوت في الواجب واجب وفي المستحب مستحب . ( فافهم ) لعله إشارة إلى ما تقدم منا من الاشكال في ايراده على قاعدة الميسور قبل قوله « مضافا » - فراجع .