تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
عدم دلالته على عدم السقوط لزوما لعدم اختصاصه بالواجب ، ولا مجال معه لتوهم دلالته على أنه بنحو اللزوم ، إلّا أن يكون المراد عدم سقوطه بما له من الحكم - وجوبا كان أو ندبا - بسبب سقوطه عن المعسور - بأن يكون قضية الميسور كناية عن عدم سقوطه بحكمه حيث إن الظاهر من مثله هو ذلك .
شرح
الوجوب ، ف ( عدم دلالته على عدم السقوط ) لا يفيد المستدل ، إذ لا يدل على عدم السقوط ( لزوما لعدم اختصاصه ) أي الحديث ( بالواجب ولا مجال معه ) أي مع عدم الاختصاص بالواجب ( لتوهم دلالته ) أي دلالة الحديث ( على أنه ) أي عدم السقوط ( بنحو اللزوم ) والوجوب . اللهم ( إلّا أن ) يقال : ان ظاهر الحديث عدم سقوط كل ميسور بحسبه ، فلا يسقط الميسور من الواجب لزوما ولا يسقط الميسور من المستحب ندبا ، ف ( يكون المراد عدم سقوطه ) أي الميسور ( بما له من الحكم - وجوبا كان أو ندبا - بسبب سقوطه عن المعسور ) . وقوله : « بسبب » متعلق بقوله « عدم سقوطه » أي لا يسقط الحكم السابق - وجوبا كان أم ندبا - إذا تعسر بعض الاجزاء ، بل يبقى الحكم السابق على ما تيسر فالميسر من صلاة الظهر واجب ، والميسر من نافلة الظهر مستحب ( بأن يكون قضية الميسور كناية عن عدم سقوطه ) أي سقوط الميسور ( بحكمه ) أي بما له من الحكم ( حيث أن الظاهر من مثله ) مما يثبت الحكم بلسان اثبات الموضوع ( هو ذلك ) وأن نفس الحكم باق ، لا أن الباقي شيء في الجملة وان كان مخالفا للحكم السابق فلو قال « الصيد بعد الخروج عن الاحرام ثابت » كان معناه أن حكم الصيد الذي هو الجواز ثابت ، فلا يقال أنه محتمل للوجوب والندب والجواز