ذلك ظهر الاشكال في دلالة الثاني أيضا ، حيث لم يظهر في عدم سقوط الميسور من الاجزاء بمعسورها ، لاحتمال إرادة عدم سقوط الميسور من افراد العام بالمعسور منها هذا مضافا إلى
شرح
( ذلك ) الاشكال في هذا الحديث ( ظهر الاشكال في دلالة ) الحديث ( الثاني ) وهو قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( أيضا ، حيث لم يظهر ) أي ليس له ظهور ( في عدم سقوط الميسور من الاجزاء بمعسورها ) حتى يراد بالحديث ان الاجزاء الميسورة تبقى واجبة وان تعذرت بعض الاجزاء ( لاحتمال إرادة عدم سقوط الميسور من أفراد العام بالمعسور منها ) فإذا وجب عام ولم يتمكن المكلف من امتثال تمام افراده لا يسقط التكليف مطلقا ، بل يجب أن يأتي بما يتمكن من افراده . مثلا لو وجب اطعام كل فقير فلم يتمكن أطعم من تمكن منه . لكن الانصاف ان تخصيص الدليل بالافراد لا وجه له ، بل هو عام يشمل ذي الاجزاء وذي الافراد .
( هذا مضافا إلى ) انه لو سلم دلالة الرواية على عدم سقوط الميسور من الاجزاء بمعسورها لم يكف فيما نحن بصدده من وجوب الاجزاء الميسورة ، إذ الرواية دلت على عدم السقوط ، لكن عدم السقوط أعم من عدم السقوط وجوبا أو استحبابا .
وبعبارة أخرى : الرواية تدل على ثبوت الميسور ، لكن لا دلالة لها على أن هذا الثبوت هل هو على وجه الوجوب أو الاستحباب ؟
ان قلت : ظاهرها الثبوت وجوبا . قلت : كلا ، إذ دليل الميسور جار في كل واجب ومستحب ، فيدل على بقاء الرجحان للاجزاء الباقية ، والرجحان أعم من