التبعيض وان كان مما لا يكاد يخفى إلّا أن كونه بحسب الاجزاء غير واضح ، لاحتمال أن يكون بلحاظ الافراد . ولو سلم فلا محيص عن انه هاهنا بهذا اللحاظ يراد ، حيث ورد جوابا عن السؤال عن تكرار الحج بعد أمره به ، فقد روى أنه خطب رسول اللّه ( ص ) فقال : ان اللّه كتب عليكم الحج ، فقام عكاشة - ويروى سراقة بن مالك - فقال :
شرح
( التبعيض ، وان كان مما لا يكاد يخفى ) إذ المعنيان الآخران محتاجان إلى عناية ورعاية ( إلّا ) ان التبعيض كما يمكن أن يكون بالنسبة إلى الاجزاء فيراد من بعض الصلاة - مثلا - القيام والركوع والسجود ، كذلك يمكن أن يكون بالنسبة إلى بعض الافراد للكلي فيراد من بعض الصلاة صلاة الظهر مثلا ، إذ كلاهما بعض لكن الأول بعض الفرد والثاني بعض الكلي ، وإذ كان كل من المعنيين محتملا في الرواية ف ( ان كونه بحسب الاجزاء غير واضح ، لاحتمال أن يكون بلحاظ الافراد ) .
( و ) ان قلت : ان كون التبعيض بلحاظ الافراد خلاف الظاهر ، إذ الظاهر كونه بلحاظ الاجزاء .
قلت : ( لو سلم ) ذلك ولم يناقش فيه ( فلا محيص عن انه هاهنا بهذا اللحاظ يراد ) أي ان التبعيض في الرواية هنا بلحاظ الافراد لا الاجزاء ، وانما قلنا بأنه لا محيص لوجود القرينة المعينة ( حيث ) ان هذا الحديث ( ورد جوابا عن السؤال عن تكرار الحج بعد أمره ) صلى اللّه عليه وآله ( به ) أي بالحج ( فقد روى ) كما في الوسائل وغيره باختلاف يسير في ألفاظ الروايات ( انه خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال : ان اللّه كتب عليكم الحج ، فقام عكاشة - ويروى سراقة بن مالك - فقال : )