أو على المسامحة في تعيين الموضوع في الاستصحاب وكان ما تعذر مما يسامح به عرفا ، بحيث يصدق مع تعذره بقاء الوجوب لو قيل بوجوب الباقي
و
شرح
وما نحن فيه من هذا القبيل ، إذ للوجوب فردان الوجوب النفسي والوجوب الغيري ، فمن يجوز مثل هذا الاستصحاب يقول : انا علمنا سابقا بوجود كلي الوجوب للصلاة ثم شككنا في ارتفاع الكلي - بسبب تعذر الجزء أو الشرط - فالأصل البقاء ، إذ الكلي متحقق في كل من النفسي والغيري . ومن يمنع عن ذلك يقول : ان الوجوب السابق النفسي علم بارتفاعه ، والوجوب الغيري اللاحق لا حالة سابقة له ولا يعلم بوجوده .
وكيف كان ، فاستصحاب الوجوب متوقف على صحة القسم الثالث من استصحاب الكلي ( أو على المسامحة في تعيين الموضوع في ) باب ( الاستصحاب ) بأن يقال : ان هذه الأجزاء السابقة - بعد تعذر الستر أو الركوع مثلا - في نظر العرف هي تلك الصلاة التي كانت واجبة بالوجوب النفسي ، فيستصحب الوجوب النفسي السابق ، لان الموضوع الحالي نفس الموضوع السابق بنظر العرف ، كما لو نقص مقدار من ماء الكر ثم شك في الكرية ، فان الموضوع الباقي هو الموضوع السابق عرفا ، وان كان بالنظر الدقي هذا الماء الباقي غير ذلك الماء السابق المعلوم كريته - لفرض أنه قد نقص منه - .
( و ) الحاصل : ان المبرر لاستصحاب الوجوب أن نقول : ان الناقص هو ذاك عرفا ، لأنه ( كان ما تعذر ) من الاجزاء والشرائط ( مما يسامح به عرفا ، بحيث يصدق مع تعذره بقاء الوجوب لو قيل بوجوب الباقي ) فيرى العرف ان نفس ذلك الموضوع السابق باق لا أن الباقي أمر جديد حادث ( و ) يصدق