ارتفاعه لو قيل بعدم وجوبه ، ويأتي تحقيق الكلام فيه في غير المقام ،
[ قاعدة الميسور ]
كما أن وجوب الباقي في الجملة ربما قيل بكونه مقتضى ما يستفاد من قوله صلى اللّه عليه وآله : « إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم » « 1 » وقوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 2 » وقوله : « ما لا يدرك كله لا يترك كله » « 3 » .
شرح
( ارتفاعه ) أي ارتفاع الوجوب السابق ( لو قيل بعدم وجوبه ) فيرى العرف أن الوجوب السابق ارتفع عن موضوعه الباقي لا أنه ارتفع لارتفاع موضوعه .
( ويأتي تحقيق الكلام فيه ) أي في هذا الاستصحاب ( في غير المقام ) إن شاء اللّه تعالى ( كما أن وجوب الباقي ) الناقص ( في الجملة ) فيما كان معظم الاجزاء باقيا بحيث يصدق عرفا أنه ميسور الكل ( ربما قيل بكونه مقتضى ) قاعدة الميسور .
وانما قيدنا بذلك لان فقد الاجزاء قد يسبب عدم صدق الاسم ، كما لو فقد من ماء اللحم « اللحم » فان الباقي لا يسمى ميسورا من ماء اللحم ، بخلاف ما لو فقد البصل مثلا فان الباقي لا يسمى ميسورا من ماء اللحم . وفي المقام كذلك لو تعذر بعض الاجزاء والشرائط مما يسمى الباقي - عرفا - ميسورا للصلاة تمسك لاثبات وجوبه بقاعدة الميسور ، إذ هو مقتضى ( ما يستفاد من قوله صلى اللّه عليه وآله :
« إذ أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » وقوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » وقوله : « ما لا يدرك كله لا يترك كله » ) مما دل على إرادة الشارع القدر الممكن من كل
هامش
( 1 ) صحيح مسلم كتاب الحج : ص 102 .
( 2 ) غوالي اللئالي .
( 3 ) غوالي اللئالي .